تجدد الصراع على الرئاسات العراقية يهيمن على مفاوضات تشكيل الحكومة

ثلاثة من المتظاهرين في المثنى يقدّمون مياهاً لعناصر أمنية من وراء أسلاك شائكة (تويتر)
بغداد - «الحياة» |

بالتزامن مع شروع الأحزاب الشيعية في مفاوضات جديدة لتشكيل الحكومة العراقية، دخلت القوى السنية في مفاوضات مماثلة وسط انقسام بين فريقين يتنافسان لنيل منصب رئيس البرلمان. وفيما يجري الحديث عن تشكيل كتلة أكبر تسعى إلى جمع المقاعد الكافية لاختيار رئيس الوزراء، تسعى قوى سنية إلى الدخول في هذه الكتلة لضمان عدم استبعادها من التشكيلة الوزارية، في حين يستمر الصراع بين الحزبين الكرديين الرئيسيين على منصب رئاسة الجمهورية.


واستأنفت الأحزاب الشيعية الفائزة في الانتخابات البرلمانية مفاوضات تشكيل الحكومة تحت ضغط المحتجين جنوب البلاد، والدعوة التي أطلقها المرجع الشيعي علي السيستاني للإسراع في التشكيل، ودخلت الأحزاب السنّية على خط المفاوضات.

مصدر مطلع على مفاوضات هذه الأحزاب قال لـ «الحياة» إن هناك صراعاً بين القوى السنّية لنيل منصب رئيس البرلمان، لافتاً الى تنافس فريقين، الأول يمثله ائتلاف «الوطنية» بزعامة إياد علاوي وعضوية رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري، على أن ينضم إليه رئيس تحالف «القرار» أسامة النجيفي. أما الفريق الثاني فيمثله «تحالف القوى الوطنية» بزعامة جمال الكربولي الطامح لانتزاع المنصب للمرة الأولى، بعد تمكنه من إنشاء تحالف نيابي سني يضم نحو 30 مقعداً.

والتقى وفد من «تحالف القوى العراقية» بزعامة محافظ الأنبار محمد الحلبوسي، نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي زعيم «ائتلاف دولة القانون» وتناولا قضية تشكيل الكتلة الأكبر التي يتسابق كل الأحزاب للدخول فيها.

وتبدو الكتل السياسية الشيعية والسنّية والكردية الفائزة في الانتخابات، مترددة حتى الآن في اختيار طريقة تشكيل الحكومة، إذ تخشى النخبةُ السياسية من اتباع الجماهير الغاضبة الطريقة التقليدية، المتمثلة في إشراك جميع الفائزين في الحكومة، ولهذا تتنافس الأحزاب لتشكيل كتلة كبيرة تجمع المقاعد الكافية للتشكيل واستثناء قوى لتكون في خانة المعارضة.

وفرض سيناريو «الكتلة الأكبر» على الأحزاب تغيير تكتيكاتها التفاوضية باتجاه نيل المناصب العليا على حساب حلفائها المناطقيين، إذ يطالب «الحزب الديموقراطي الكردستاني» بمنصب رئاسة الجمهورية، على رغم أن العرف السائد يمنح المنصب لـ «الاتحاد الوطني الكردستاني».

الى ذلك، طالب محتجون مسيحيون في أربيل أمس، رئاسة برلمان إقليم كردستان بتعديل قانون الانتخابات، لمنع الأحزاب المتنفذة من «سرقة» مقاعد «كوتا» الأقليات.