أفغانستان: 15 قتيلاً في هجوم على مبنى حكومي و11 قتيلاً في تفجير حافلة

الشرطة الأفغانية. (رويترز - أرشيفية).
جلال اباد (أفغانستان) - أ ف ب |

شن مسلحون هجوماً انتحارياً وبالاسلحة على مبنى حكومياً في مدينة جلال اباد اليوم (الثلثاء)، ما ادى الى مقتل 15 شخصاً على الاقل احترق بعضهم «لدرجة لا يمكن التعرف على هوياتهم»، بحسب مسؤولين في احدث سلسلة من الهجمات التي تتعرض لها المدينة الواقعة شرق البلاد.


وفي غرب افغانستان انفجرت قنبلة زرعت على جانب الطريق كانت تستهدف على ما يبدو قوات الامن، اثناء مرور حافلة ركاب ما اسفر عن مقتل 11 شخصاً على الاقل، هم من المدنيين الذين لا يزالون يدفعون الثمن الاكبر في النزاع الدموي المستمر منذ 2001 في هذا البلد.

واستهدف الهجوم في جلال اباد مقر «هيئة اللاجئين والعائدين»، واعقبه تبادل لاطلاق النار استمر اكثر من خمس ساعات بين المسلحين وقوات الامن، بحسب عطاء الله خوجياني الناطق باسم حاكم ولاية ننغرهار.

وقتل 15 شخصاً على الاقل، وجرح عدد مماثل، بحسب خوجياني. وقال مدير الصحة في الولاية نجيب الله كاماوال ان عددا من القتلى «احترقوا لدرجة يصعب التعرف على هوياتهم».

وبدأ الهجوم عندما فجر انتحاري سيارة مفخخة عند مدخل المبنى حيث كان ممثلون عن مانحين اجانب ووكالات يعقدون اجتماعا مع موظفي الهيئة داخل المبنى.

وقال مسؤول في الحكومة: «قبل حوالى 10 دقائق من انتهاء الاجتماع سمعنا صوت انفجار واصوات عيارات نارية».

واضاف: «نظرنا الى الاسفل ورأينا مهاجمين يدخلان المبنى. وفررنا انا وعدد من الاشخاص المشاركين في الاجتماع الى احدى الزوايا في الطابق العلوي. لا اعرف ما حدث للاخرين».

وقال سائق احد المشاركين في الاجتماع انه كان في الطابق الثالث وقت وقوع الهجوم.

واضاف: «بدأ الناس يصرخون ويركضون .. وانا قفزت من الطابق الثالث الى جدار وبعد ذلك الى الشارع».

وقال المسؤول في مجلس الولاية ذبيح الله زمراري ان المهاجمين اخذوا عددا من الاشخاص رهائن.

وقال شاهد: «رأيت سيارة (تويوتا) كورولا سوداء يترجل منها ثلاثة مسلحين امام بوابة هيئة اللاجئين والعائدين».

واضاف ان مسلحاً على الاقل فجر نفسه على البوابة فيما اقتحم الاخران المبنى.

وقال خوجياني ان المهاجمين قتلا.

وهرعت قوات الامن الى المكان وشوهدت سحابة دخان اسود فوق المبنى.

ونفت «طالبان» مسؤوليتها عن الهجوم في رسالة بعثت بها الى صحافيين على تطبيق «واتساب».

ولم تتبن اي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم الذي يأتي بعد ثلاثة ايام على هجوم شنه مسلحون على مركز لتدريب القابلات في جلال اباد.

واعلن تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) مسؤوليته عن هجوم السبت الذي اسفر عن ثلاثة قتلى على الاقل وعدد من الجرحى.

وشهدت جلال اباد في الاشهر الماضية العديد من الاعتداءات التي اودت بحياة عشرات الاشخاص، فيما تواصل القوات الاميركية والافغانية عملياتها ضد المتمردين.

وتزامن الهجوم الاخير في جلال اباد مع انفجار قنبلة على جانب الطريق اثناء مرور حافلة ركاب في ولاية فراه في غرب أفغانستان، ما اسفر عن 11 قتيلاً على الاقل و31 جريحاً.

وقال الناطق باسم شرطة ولاية فراه محب الله محب ان الانفجار نجم عن «قنبلة زرعتها طالبان لضرب قوات الامن ... لكنها اصابت حافلة ركاب».

ولم تعلن «طالبان» حتى الان مسؤوليتها عن الاعتداء.

وفي حادث منفصل خطف مسلحون ليل الاثنين 22 راكباً كانوا على متن حافلة متوجهة الى كابول في ولاية بكتيا (شرق).

واتهم مسؤولون حركة «طالبان» في الحادثتين.

ومعظم الاعتداءات في جلال اباد تبناها تنظيم «داعش».

و«طالبان» اكبر الجماعات المسلحة في افغانستان، إلا ان لتنظيم «داعش» وجود قوي في البلاد واظهر مرارا قدرة على شن اعتداءات وخصوصا في شرق وشمال البلاد.

ولم يعرف سبب مهاجمة «هيئة اللاجئين والعائدين» في جلال اباد، لكن المباني الحكومية غالباً ما تُستهدف.

ويعود آخر اعتداء كبير في جلال اباد الى 11 تموز (يوليو) الجاري عندما اقتحم مسلحون مبنى تابعا لوزارة التعليم، ما ادى الى نشوب معركة استمرت لساعات مع قوات الامن.

وقتل في الاعتداء 11 شخصاً على الاقل جميعهم من موظفي فرع الوزارة وبينهم المدير.

واسفر اعتداء لـ«داعش» في الاول من تموز (يوليو) استهدف حشداً من السيخ والهندوس الافغان، عن مقتل 19 شخصا وجرح 21 آخرين.

وظهر التنظيم المتشدد للمرة الاولى في افغانستان في 2014 وسيطر على مناطق شاسعة من ننغرهار المحاذية لباكستان.