كارلا بروني تطبع بيت الدين بـ «لمسة فرنسية»

(علي سلطان)
بيروت - رنا نجار |

في وقت تلاحق شائعات الانفصال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وزوجته عارضة الأزياء والمغنية والممثلة كارلا بروني، ركعت صاحبة الوجه الصبوح أمام الملأ خلال إحيائها حفلة ضمن مهرجانات بيت الدين، أول من أمس، وجدّدت حبها للرجل الذي تعتمد عليه كما تقول أغنيتها، معلنة بصوت عالِ: «أنا معشوقتك».


وعلى رغم وجود حشد سياسيّ يتقدمهم رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، تجرّأت صاحبة القدّ الممشوق والنظرات الكاسحة وغازلت حبيبها أكثر من مرّة وكأنها تريد توجيه رسالة ما.

لا تتمتع كارلا بروني بموهبة فذّة ولا بصوت رخيم، لكنها مثقفة ترعرعت في بيت موسيقي بين أب يكتب السيمفونيات للأوبرا وأم عازفة بيانو. وهي اختارت أن تكون مؤلفة موسيقية ومغنية في وقت متأخر من عمرها، ونجحت بذكائها في إخفاء ضعف صوتها متّكلة على الأداء الجيّد والغناء الصحيح واختيار نغمات تناسب حبالها الصوتية الرفيعة. وهو ما لمسناه في حفلة بيت الدين حيث داعبت السيدة الأولى الجميلة القمر بأغانيها الشاعرية الرومانسية الحالمة. استعارت من فنانين أسطوريين أغاني العشق والهيام مثل «على طريق النهر» لجوليان كلير، و «أنا مجنون» لويلي نيلسون، و «صمت» للفرقة البريطانية «ديبيش مود»، و «اعتمدي على رجلك» للمغنية الفرنسية تامي وينيت، لتؤديها ببراعة وغنج ودلال.

حفلة بيت الدين التي كانت كليلة صيف حالم، هادئة وراقية كرقي كارلا بروني في تعاطيها مع الصحافيين والموسيقيين والناس، تأتي ضمن جولة عالمية تقوم بها للترويج لألبوها الأخير «لمسة فرنسية» (French Touch) الذي أدت معظم أغانيه ليلة أول من أمس. «كانت أوقاتاً ممتعة وساحرة شعرت خلالها بأني مفعمة بالأمل والسعادة بين هذا الجمهور الحماسيّ الذي يقدّر الكلمة والموسيقى، وفي هذا المكان المتلألئ كالجوهرة تحت السماء والعابق بالتاريخ والحضارة»، كما قالت في تصريح إلى «الحياة». في البدء كانت بروني متوترة بعض الشي، لكن ما إن بدأت بالأغنية الثانية أو الثالثة حتى انطلقت لتغني على أنغام الجاز والروك والبوب والرومبا والفلامينكو، كلمات الحب والغزل والشاعرية. وفي منتصف الحفلة بدّلت سترتها السوداء الضيّقة بأخرى براقة وذهبية، «لقد حان وقت الغناء لفرقة «آبا» السويدية مع «The winner takes it all»، فألهبت الجمهور تصفيقاً ورقصاً.

بروني التي تعتبر أن الموسيقى «مهنتي التي اختارتني واخترتها في النهاية مفضلة إياها عن كل شيء إلا زوجي الحبيب الذي دعمني»، أفادت «الحياة» بأنها لا تحبّذ العمل في السياسة وتدعم قضايا المرأة والنسوية العالمية لأن النساء على رغم كل التحرّر في العالم لا يزلن بحاجة الى دعم وإلى عمل دؤوب للوصول إلى المساواة وإلى كامل حقوقهن»، مبدية إعجابها بالمرأة اللبنانية التي رأت أنها ترفع راية النسوية عالياً في العالم.