تبادل اتهامات بين الحزبين الكرديين حول امتلاك مصافي نفط غير مرخصة

رئيس حكومة كردستان العراق نيجيرفان بارزاني. (أ ف ب)
أربيل – باسم فرنسيس |

تبادل قادة بارزون في الحزبين الكرديين الحاكمين في إقليم كردستان العراق اتهامات حول امتلاك مصافٍ نفطية «غير مرخصة»، في ظل ادعاءات بإعفاء مصافٍ تعود إلى مسؤولين متنفذين من قرارات الغلق، فيما كشفت هيئة النزاهة في الإقليم عن إحالة عشرات ملفات الفساد إلى القضاء.


وكان مجلس وزراء الإقليم أصدر الأسبوع الماضي قراراً شدد على «ضرورة إيجاد آلية قانونية للحد من ظاهرة انتشار المصافي النفطية غير المرخصة في أسرع وقت»، محذراً من خطورتها على حياة المواطنين والبيئة.

وبثت وسائل إعلام مقربة من رئيس «وكالة الأمن والمعلومات في الإقليم» لاهور شيخ جنكي تقريراً، أكدت فيه أن «قرار الحكومة بغلق المصافي المخالفة في إربيل والسليمانية، لن يشمل تلك الموجودة ضمن حدود محافظة دهوك، كون جميعها مملوكة من قبل مسرور بارزاني (رئيس مجلس أمن الإقليم) نجل مسعود بارزاني، ومن الواضح أن القرارات الحكومية لن تسري على هذه المصافي».

وتقر الحكومة بوجود نماذج واضحة تعد سبباً رئيساً في انتشار «أمراض خطرة»، خصوصاً في محافظة أربيل الواقعة ضمن ما يسمى «النطاق الأصفر» الخاضع إلى نفوذ الحزب «الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، وتقع ضمنه محافظة دهوك، وأيضاً في «النطاق الأخضر» في محافظة السليمانية الخاضع إلى نفوذ حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» الذي تقوده عائلة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني.

ونفى مكتب مسرور بارزاني في بيان أمس، الاتهامات وقال إن «وسائل إعلام مقربة من جنكي عمدت إلى ممارسة التضليل من خلال نشر معلومات تفيد بأن مصافي النفط في دهوك لن تغلق لأنها تعود إلى مسرور بارزاني». وأشار إلى أن «شعب دهوك الصامد والرأي العام في كردستان، يعلمان بأن لا علاقة لبارزاني لا من قريب ولا من بعيد بهذه المصافي، ليس في دهوك فقط بل في الإقليم ككل». وأشار إلى أن «هذه التقارير تراود تخيلات شيخ جنكي المعروف بإطلاق الأكاذيب والتزييف».

وعلى رغم التفاهمات السياسية الأخيرة بين الحزبين على إدارة ملف المفاوضات مع بغداد من خلال آلية مشتركة، إلا أن هناك تقاطعات على مستوى بعض القادة، حيث أن حزب بارزاني كان اتهم جنكي إلى جانب بافل طالباني بـ»الخيانة» في حوادث منتصف تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، عندما سيطرت القوات الاتحادية على محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها بين حكومتي إربيل وبغداد، على خلفية تداعيات خوض الأكراد استفتاء الانفصال في أيلول (سبتمبر) الماضي.

وتتهم المعارضة الكردية الحزبين بـ «احتكار» إدارة ثروات الإقليم و «ممارسة التضليل» في الكشف عن الإيرادات الحقيقية لعمليات إنتاج النفط وتصديره والجمارك.

على صعيد آخر، كشف رئيس «هيئة النزاهة» في الإقليم أحمد أنور أمس عن «فتح نحو 125 ملف فساد منذ مطلع العام الجاري»، لافتاً إلى أنه «تم رفع 59 ملفاً إلى القضاء للبت فيها، منها 28 في إربيل و13 في السليمانية و9 ملفات في دهوك، فيما هناك 11 ملفاً خضع لقرار العفو العام، وصدرت أحكام في 32 ملفاً»، وأفاد بأن «هناك 112 ملفاً آخر قيد التحقيق».