«فايسبوك» تكتشفت تدخلاً جديداً قبل انتخابات الكونغرس

(رويترز)
واشنطن – رويترز |

قالت شركة «فايسبوك »إنها اكتشفت حملة منسقة جديدة للتأثير السياسي وتضليل مستخدميها وزرع الشقاق بين الناخبين قبل انتخابات الكونغرس الأميركي المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.


وأضافت الشركة أمس (الثلثاء)، أنها حذفت 32 صفحة وحساباً من موقعي «فايسبوك» و«إنستغرام»، في إطار مسعى لمحاربة التدخل الخارجي في الانتخابات الأميركية.

وامتنعت الشركة عن تحديد مصدر تلك الحملة، لكن أعضاء الكونغرس الذين أطلعتهم «فايسبوك» على الأمر قالوا إن أسلوبها يشير إلى دور روسي.

وقال كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السناتور مارك وارنر للصحافيين في مبنى الكونغرس: «يمكنني القول أنني أعتقد وبدرجة عالية من الثقة.. أعتقد أن هذا أمر مرتبط بالروس».

وأبلغ مسؤولان في الاستخبارات الأميركية «رويترز» بأنه لا توجد أدلة كافية لاستنتاج أن روسيا تقف وراء حملة «فايسبوك»، لكن أحدهما أشار إلى أن «أوجه الشبه والأهداف والمنهجية المرتبطة بالحملة الروسية في العام 2016 مدهشة للغاية».

وتنفي روسيا أي دور لها في الانتخابات الأميركية.

وقال مختبر «البحوث الجنائية الرقمية» التابع لـ«مجلس الأطلسي»، والذي عرضت عليه الصفحات المعنية قبل وقفها، إنه توجد أوجه شبه في اللغة والمنهج بين تلك الصفحات وحسابات وهمية سابقة من «وكالة أبحاث الإنترنت» التي تعرف بأنها «مصنع طُعم» لأنها تثير الرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار المختبر إلى «أخطاء دائمة في الترجمة والتركيز الهائل على القضايا المثيرة للاستقطاب في مقدم أي دورة إخبارية».

وقالت كبيرة مسؤولي التشغيل في «فايسبوك» شيريل ساندبرغ في مؤتمر مع الصحلفيين عبر الهاتف إن محاولات التأثير على الرأي العام ستصبح على الأرجح على درجة من التعقيد تسمح لها بالإفلات من التدقيق الذي تجريه «فايسبوك»، ووصفت الأمر بأنه «سباق تسلح».

وقال مسؤولون في «فايسبوك» في مؤتمر مع الصحافيين إن أحد الحسابات المعروفة من «وكالة أبحاث الإنترنت» الروسية كان شريكا في إدارة أحد الصفحات الوهمية لسبع دقائق، لكن الشركة لا تعتقد أن ذلك دليل يكفي لأن تنسب الحملة للحكومة الروسية.

وقالت الشركة في وقت سابق إن 126 مليون أميركي ربما شاهدوا محتوى سياسياً مدعوماً من روسيا من خلال «فايسبوك» على مدى عامين وإن 16 مليوناً ربما اطلعوا على معلومات روسية غبر تطبيق «إنستغرام» لتبادل الصور.

واتخذت الشركة خلال الأشهر القليلة الماضية خطوات لطمأنة المشرعين الأميركيين والأوروبيين إلى أن الأمر لا يستدعي فرض المزيد من الإجراءات التنظيمية. ويقول الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربرغ إن «فايسبوك» لديها 20 ألف موظف يعملون لحراسة الموقع وحمايته.