قلق أوروبي من معركة في إدلب وأنقرة تتمسك بـ «خفض التصعيد»

لاجئ سوري في مخيم الزعتري بالأردن (رويترز)
لندن، أنقرة - «الحياة» |

غداة انتهاء اجتماعات «آستانة 10» في منتجع سوتشي الروسي، تصاعد الزخم الدولي حول التهديدات بعملية عسكرية تستهدف محافظة إدلب، فعبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه من التصعيد، محذراً من «تقويض العملية السياسية»، فيما تمسكت أنقرة باتفاق «خفض التصعيد».


وأعلنت وزارة الخارجية التركية، أن وفدها إلى سوتشي شدد على ضرورة الحفاظ على منطقة خفض التصعيد في إدلب، معتبراً الاتفاق «عنصراً أساسياً في آستانة، ويجب الحفاظ على العمل به».

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي في تصريحات نقلتها وكالة «نوفوستي» الروسي: «موقف الاتحاد من سورية واضح تماماً وهو وقف العنف، وهناك حاجة ماسة لعملية سياسية حقيقية تهدف إلى وقف معاناة الملايين من السوريين، من الواجب بذل كل الجهود والأعمال اللازمة لتحقيق السلام والأمن لجميع السوريين. وينبغي أن تساهم هذه الجهود في المفاوضات السورية - السورية تحت رعاية الأمم المتحدة». وأشار المسؤول إلى أن الاتحاد الأوروبي يأسف للانتهاكات المتكررة «في مناطق وقف التصعيد ويدعو الدول الضامنة لـ «آستانة»، إلى الوفاء بالتزاماتها حول إنجاز وقف إطلاق النار الشامل في سورية».

وزاد: «آستانة لم تضمن حتى الآن وقف العمليات العسكرية والإفراج عن المعتقلين السياسيين - الهدفين اللذين وضعتهما الدول الضامنة نصب عينيها». وأضاف أن «تهديدات النظام السوري المتعلقة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب تثير قلقنا بشدة. إذ أدت العمليات الهجومية الأخيرة في جنوب غربي منطقة خفض التصعيد إلى تشريد عشرات آلاف الأشخاص، الأمر الذي يعرض أمن الدول المجاورة للخطر ويشكل عوائق إضافية أمام المفاوضات السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة». وشدد على أن «الأزمة الإنسانية المؤلمة السائدة في المنطقة لا يمكن حلها إلا عبر القرار السياسي المستدام المتفق عليه تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف».

وحض الأمين العام للائتلاف الوطني السوري نذير الحكيم على «تقديم الدعم والحماية الدولية لمناطق الشمال السوري، ومنع تكرار حدوث أي هجمات عسكرية من قبل النظام وحلفائه ضد المدنيين والمرافق الحيوية هناك».

ولفت خلال اجتماع جرى مع مجلس محافظة حماة، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، إلى وجود نقاط المراقبة التركية قائلاً «مطمئن ونستطيع البناء عليه»، لكنه لم يستبعد أن تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً من قبل النظام وحلفائه.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أن مسار «آستانة» لا يضمن وقف العمليات العسكرية في سورية، داعياً حلفاء دمشق إلى الضغط عليها للانخراط في العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأكد عضو الائتلاف السوري المعارض إبراهيم الفرحان أن الروس تعهدوا «الاستمرار بالضغط على النظام في ملف المعتقلين». وكشف لـ «الحياة» أن وفد المعارضة «طالب الجانب الروسي بإجراءات غير اعتيادية لمواجهة هذه الحالة الخطيرة اتي تقتضي تحركاً فورياً وضغطاً روسياً لتنفيذ التفاهمات في الجولات السابقة، وضرورة تسليم جثث المعتقلين وإنقاذ من تبقى منهم في المعتقلات، وإلا فلن يحصل أي تقدم في جهود روسيا في شأن اللجنة الدستورية وعودة اللاجئين»، واعتبر أن «إطلاق عدد محدد من المعتقلين لبناء الثقة ليس كافياً في ظل وجود عشرات الآلاف من المعتقلين وعشرات الآلاف من المفقودين»، مشيراً إلى أن «معظم المعتقلين عند النظام هم من المدنيين الذين تحكمهم القوانين الدولية لحقوق الإنسان». وقال إن «الروس التزموا عدم إلغاء منطقة خفض التصعيد في إدلب».