أسعار النفط تتماسك بعد يومين من الخسائر

بنغازي (ليبيا)، طوكيو، سيول، سنغافورة، موسكو – رويترز |

ازدادت أسعار النفط أمس، لتتماسك بعد خسائر تكبدتها في اليومين الأخيرين نتيجة زيادة مفاجئة في المخزون الأميركي وتجدد المخاوف في شأن الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين.


وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" 0.2 في المئة إلى 72.55 دولار للبرميل، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.1 في المئة إلى 67.72 دولار للبرميل. وتتأثر أسعار النفط بالتوترات الجارية في شأن التجارة العالمية، وينتاب الأسواق القلق إزاء أي تباطؤ للنمو في أنحاء العالم.

وأكدت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزون النفط الخام الأميركي ازدادت 3.8 مليون برميل الأسبوع الماضي مع ارتفاع الواردات. وكان محللون استطلعت "رويترز" آراءهم توقعوا انخفاض المخزون الأميركي 2.8 مليون برميل. لكن تقرير إدارة معلومات الطاقة لم يخل من عناصر تتدفع للمراهنة على ارتفاع الأسعار، إذ انخفض مخزون البنزين 2.5 مليون برميل، في حين هبط مخزون الخام بنقطة التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما 1.3 مليون برميل.

في سياق مرتبط، أظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية أن إنتاج روسيا اليومي من النفط ارتفع 150 ألف برميل يومياً في تموز (يوليو) عن الشهر السابق ليتجاوز بذلك الكمية التي تعهدت روسيا زيادتها بعد اجتماع منتجي النفط العالميين في فيينا في حزيران (يونيو).

وبموجب اتفاق مبدئي بين "منظمة الدول المصدرة للنفط" (أوبك) ومنتجين مستقلين وافقت موسكو على خفض الإنتاج 300 ألف برميل يومياً من مستوى 11.247 مليون برميل يومياً المسجل في تشرين الأول (أكتوبر) 2016.

وبعدما ارتفعت أسعار النفط إثر تطبيق خفوضات الإنتاج، قررت "أوبك" والمنتجون المستقلون في 22 حزيران في فيينا زيادة الإنتاج مليون برميل يومياً، تبلغ حصة روسيا فيها 200 ألف برميل يومياً اعتباراً من أول تموز.

وكشفت بيانات وزارة الطاقة أن إنتاج روسيا النفطي ارتفع إلى 47.429 مليون طن في تموز مقارنة بـ45.276 مليون في حزيران. ويعادل هذا 11.21 مليون برميل يومياً ارتفاعاً من 11.06 مليون برميل يومياً في حزيران.

وبهذا تصل الزيادة في إنتاج روسيا إلى 263 ألف برميل يومياً مقارنة بالخفوضات المتفق عليها قبل عامين.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أول من أمس، أن زيادة موسكو للإنتاج يهدف إلى "الحفاظ على استقرار سوق النفط (العالمية) في إطار التحركات المشتركة للدول الأعضاء في أوبك وغير الأعضاء".

ولفتت وزارة الطاقة إلى أن إنتاج الغاز الروسي في تموز بلغ 53.92 بليون متر مكعبة أو 1.74 بليون متر مكعبة يومياً مقارنة بـ53.57 بليون متر مكعبة في حزيران.

في سياق منفصل، أكدت أربعة مصادر مطلعة أن واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام الأميركي تتجه لبلوغ أعلى مستوى على الإطلاق في أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول في وقت تسرّع شركات التكرير وتيرة شراء الإمدادات لتستبدل خامات من الشرق الأوسط.

وتزيد تحميلات كوريا الجنوبية من النفط الأميركي منذ تموز، ومن المتوقع أن تبلغ التسليمات ستة ملايين برميل في كلّ من أيلول وتشرين الأول، وهو أعلى مستوى على الإطلاق وفقاً لمصادر وبيانات تدفقات التجارة على "تومسون رويترز أيكون".

وقفزت واردات كوريا الجنوبية من الخام الأميركي لما يزيد على ثلاثة أمثالها إلى 14.1 مليون برميل في النصف الأول من العام، مقارنة بها قبل سنة.

ويشير ذلك الرقم إلى متوسط شهري لإمدادات الخام الأميركية مقداره 2.35 مليون برميل.

وتأتي الزيادة في شحنات النفط الأميركي بعدما توقف خامس أكبر مستورد للنفط في العالم عن تحميل الخام الإيراني اعتباراً من تموز قبيل فرض عقوبات أميركية على طهران، وفي وقت تسعى شركات التكرير الكورية الجنوبية أيضاً إلى العثور على بدائل أرخص سعراً لخام البصرة العراقي.

في سياق متصل، أكدت ثلاثة مصادر بقطاع النفط، أن "أرامكو السعودية" خفضت سعر أيلول لشحناتها من الخام العربي الخفيف المتجهة إلى المشترين الآسيويين بمقدار 0.70 دولار للبرميل لتصبح بعلاوة 1.20 دولار للبرميل فوق متوسط عمان/ دبي.

وأضافت أن خفوضات أسعار أيلول تدور بين 40 سنتاً للخام العربي المتوسط و70 سنتاً للخامات الخفيفة.

جاءت التخفيضات عند سقف التوقعات في مسح أجرته "رويترز" وتواكب انخفاضاً في سعر خام القياس لنفط الشرق الأوسط خام دبي.

وأكد تاجر في سنغافورة أن خفوضات الأسعار قد تتيح للسعودية بيع المزيد من الخام إلى آسيا.

إلى ذلك، توقف الإنتاج في حقل التحدي للغاز في شرق ليبيا نظراً إلى انقطاع الكهرباء وفقاً لما أكده مسؤول في شركة "سرت" لإنتاج وتصنيع النفط والغاز التي تدير الحقل.

ويغذي الحقل محطات توليد الكهرباء في شمال بنغازي وفي مرفأ الزويتينة لتصدير النفط.

وينتج الحقل أيضاً مكثفات الغاز لكن ليس النفط الخام.