نقاط مراقبة روسية على حدود الجولان المحتل وإسرائيل «مطمئنة» لوجود قوات النظام السوري جنوباً

رئيس الأركان الروسي وفي الخلفية خريطة الحدود السورية مع الأردن والجولان المحتل (أ ب)
موسكو، القدس - «الحياة»، رويترز |

اعتبرت إسرائيل أمس أن الحرب الأهلية السورية «انتهت فعلياً». وتوقعت أن تصبح حدود هضبة الجولان أهدأ مع عودة الحكم المركزي لدمشق في المنطقة.


وكان سحق رئيس النظام السوري بشار الأسد مسلحي المعارضة في جنوب غربي البلاد، أثار قلق إسرائيل التي أسقطت طائرة حربية سورية الأسبوع الماضي قالت إنها دخلت منطقة عازلة في الجولان. وحذرت قوات إيرانية تدعم الأسد من نشر جنودها في المنطقة. لكن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بدا أكثر تفاؤلا أمس، أثناء جولة تفقد فيها بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات.

وقال ليبرمان للصحافيين: «من منظورنا، فإن الوضع يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية مما يعني أن هناك جهة تمكن مخاطبتها وشخصاً مسؤولاً وحكماً مركزيا». وعندما سُئل عما إذا كان قلق الإسرائيليين سيخف إزاء احتمال تصاعد الوضع في الجولان، أجاب: «أعتقد ذلك. وأعتقد أن هذا ما يريده الأسد كذلك»، لكن ليبرمان شدد على أنه يتعين على سورية الالتزام بهدنة العام 1974 التي تراقبها الأمم المتحدة التي أقامت منطقة منزوعة السلاح في الجولان. وجدد مطلب إسرائيل بألا تقيم إيران قواعد عسكرية في سورية وألا تستخدمها في تهريب سلاح إلى «حزب الله» في لبنان. وقال: «لا نسعى إلى احتكاكات، لكننا سنعرف كيف نرد على أي استفزازات وأي تحديات».

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أمس، أن الشرطة العسكرية ستنتشر في هضبة الجولان وتقيم ثمانية مواقع للمراقبة لتجنب أي استفزازات محتملة هناك، فيما دافعت هيئة الأركان الروسية عن عمليات القوات النظامية في جنوب غربي سورية، وأكدت أن «مسلحي المعارضة المعتدلة، يعرض عليهم إما العفو أو المغادرة مع عائلاتهم إلى إدلب (شمال سورية)». وأشارت إلى أن «العمليات القتالية جرت فقط ضد تنظيمي داعش و(جبهة) النصرة الإرهابيين، أما مناطق المعارضة المعتدلة فتشهد مصالحات». وقال رئيس أركان الجيش الروسي، سيرغي رودسكوي إنه «تم فرض السيطرة بشكل كامل على الحدود السورية- الأردنية، كما تم خلق ظروف لاستعادة عمل قوات حفظ السلام الأممية المنتشرة في المنطقة الفاصلة بين سورية وإسرائيل في هضبة الجولان بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن».

في غضون ذلك، رفض مصدر ديبلوماسي روسي اتهامات المفوضية الأممية لحقوق الإنسان السلطات السورية بتعزيز حضور مسلحي «داعش» جنوب سورية، ووصفها بأنها «تشويه للحقائق». ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن المصدر قوله إن «تصريحات المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان تشوه الوقائع بكل وقاحة، فلم تكن هناك أي اتفاقات مع «داعش» وما كان لها أن تتم أصلا، كما أن ليس هناك، ولم تحدث إطلاقا أي عمليات لنقل عناصر «داعش» من مخيم اليرموك وحي التضامن والحجر الأسود نحو الجنوب، خلافاً لما تدعيه المفوضية».

وكانت الناطقة باسم مفوضية حقوق الإنسان رافينا شمدساني، انتقدت في بيان «موافقة السلطات السورية في الربيع الماضي على إجلاء مسلحي داعش من أحياء في دمشق إلى مناطق واقعة خارج سيطرة الجيش في إطار سياسة المصالحات». وحذرت من أن ذلك «قد يؤدي إلى زيادة احتمال حدوث أعمال عنف ضد المدنيين، مماثلة لتلك اللتي استهدفت السويداء الأسبوع الماضي». كما عبرت عن مخاوفها من تدهور الوضع في السويداء، ودعت دمشق إلى القيام بواجباتها في حماية المدنيين وعدم تعريض حياتهم للخطر، بما في ذلك من خلال تجنب ترحيل جماعات مسلحة مثل «داعش» إلى مناطق قريبة منهم.