محاولات أميركية - كردية لإقناع بغداد بإعادة نشر «البيشمركة» في المناطق المتنازع عليها

أربيل - باسم فرنسيس |

أجرى مسؤولون أميركيون محادثات مع حكومة إقليم كردستان العراق، تناولت إعادة التنسيق الأمني بين أربيل وبغداد في المناطق المتنازع عليها والإسراع في تشكيل الحكومة الاتحادية، في وقت حذر مسؤولون أكراد وسنّة من أخطار ازدياد نشاط تنظيم «داعش» الإرهابي في تلك المناطق. وجدد التنظيم أخيراً هجماته على مناطق في غرب وجنوب محافظة كركوك المتنازع عليها والخاضعة لسيطرة القوات الاتحادية، وفي المثلث الفاصل بين محافظتي صلاح الدين وديالى، وسط تحذيرات من عودة مسلحيه إلى منطقة الجزيرة جنوب محافظة نينوى بعد عام من إعلان تحريرها من سيطرتهم.


وأفادت حكومة الإقليم في بيان، بأن مسؤول مكتب التنسيق الأمني الأميركي في العراق شون جينكينس عقد اجتماعاً مع رئيسها نيجيرفان بارزاني، و «شدد على ضرورة التعاون بين البيشمركة والجيش العراقي بمساندة أميركية لمنع عودة داعش»، ناقلاً عن بارزاني قوله إن «التنسيق سيمنع عودة العنف إلى المنطقة».

وتزامن الاجتماع مع إجراء موفد الرئيس الأميركي إلى العراق بريت ماكغورك محادثات مع زعيم الحزب «الديموقراطي الكردستاني» الرئيس السابق للإقليم مسعود بارزاني في أربيل. وأفاد مكتب الأخير في بيان بأن ماكغورك قال لبارزاني: «كنت تؤكد دوماً أن الإرهاب لا ينتهي بدحر داعش، والآن نرى أن الإرهاب دخل مرحلة جديدة وأخذ شكلاً آخر». وحض على «إعادة بناء العملية السياسية في العراق وفق شراكة وتوافق وتوازن وتشكيل حكومة جديدة وفق هذه الأسس، وتحديد آليات وسقف زمني لذلك».

وتسعى كل من واشنطن وأربيل إلى إقناع بغداد بإعادة نشر قوات البيشمركة الكردية في المناطق المتنازع عليها، بعدما كانت أجبرتها القوات الاتحادية على الانسحاب أواسط تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ضمن إجراءات عقابية رداً على خوض الأكراد استفتاء الانفصال في أيلول (سبتمبر) الماضي.

على صعيد آخر، حذر مسؤول حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» في نينوى غياث سورجي في تصريح إلى «الحياة» من أن «إرهابيي داعش يتسللون مجدداً من الحدود السورية باتجاه المحافظة، في ظل مؤشرات إلى عودة نشاط خلايا نائمة تابعة للتنظيم». ودعا إلى «اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة عودة خطر التنظيم وإعادة سيناريو سيطرته على المحافظات السنية».

ولفت سورجي إلى «وجود فراغ أمني في ظل غياب التنسيق مع قوات البيشمركة التي لها خبرة ومعرفة في جغرافيا المنطقة»، مؤكداً أن «عودتها ستملأ هذا الفراغ»، مشيراً إلى أن «الأسباب الأخرى تكمن في غياب التنسيق بين الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي».

وأعلن «مركز الإعلام الأمني» في بيان القبض على قيادي داعشي ملقب بـ «أبو طلحة» في الجانب الأيسر من مدينة الموصل، موضحاً أن الأخير «كان يتولى منصب والي الجزيرة، وسبق أن تولى مسؤولية الدوريات الأمنية في الموصل».

وكان مسؤولون في حكومة نينوى المحلية حذروا من فراغ أمني في المنطقة الواقعة بين بلدة البعاج وصحراء الأنبار في اتجاه الحدود السورية. وأشارو إلى معلومات تفيد بوجود تحركات للمسلحين الإرهابيين الذين يهددون استقرار المحافظة.