«الجبهة الديموقراطية» تدين قرار إلغاء دائرة شؤون الشهداء والأسرى

غزة، رام الله - فتحي صبّاح، «الحياة» |

أدى الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أمس، اليمين القانونية أمام الرئيس محمود عباس بتوليه منصبَيّ نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام في حكومة التوافق الوطني، وذلك بموجب مرسوم رئاسي، في وقت حذرت «الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» من قرار عباس إلغاء دائرة شؤون الشهداء والأسرى والجرحى في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتكليف أمانة سر اللجنة بمتابعة ملفاتها.


ورأت «الديموقراطية» في بيان أمس، أن «التراجع عن تشكيل دائرة خاصة بالأسرى والشهداء والجرحى يشكل خطوة تحمل في طياتها إشارات خطرة في شأن مستقبل التزام السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير والقيادة الرسمية، قضايا الأسرى والشهداء والجرحى وعائلاتهم على الصعيدين السياسي والاجتماعي».

وحذرت «الجبهة» من أن تكون هذه الخطوة «رسالة إلى واشنطن وتل أبيب، على ضوء الشروط التسعة التي تسلمها رئيس السلطة (عباس) من المبعوث الأميركي جايسون غرينبلات، ومن بينها وقف التزامات السلطة نحو الأسرى والشهداء والجرحى وعائلاتهم، التي على خلفيتها أوقفت الولايات المتحدة مساعداتها للسلطة، واستولت إسرائيل على مبالغ من أموال المقاصة بدعوى منع تمويل الإرهاب».

وأتت تحذيرات «الديموقراطية» في وقت يتم تداول معلومات مفادها أن عباس أقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع من منصبه، وأصدر مرسوماً عيّن بموجبه اللواء قدري أبو بكر بدلاً منه.

وكان عباس وزع المناصب في اللجنة التنفيذية التي تم انتخابها أخيراً خلال اجتماع المجلس الوطني، وخلت من دائرة الشهداء والجرحى والأسرى.

في غضون ذلك، أدى أبو ردينة اليمين القانونية أمام عباس بتعيينه في منصبيه الجديدين في حكومة رامي الحمدالله.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود إن هذا التعيين تم بالتشاور بين عباس والحمدالله، في حين قال رئيس الوزراء إنه «بمثابة تعديل وزاري ضيق» كان «يجري الحديث عنه منذ زمن، ولكن كنا ننتظر أن يتم تقدم في المحادثات بين حركتي فتح وحركة حماس وأن يكون هناك مصالحة حقيقية وتوافق، لا نريد أن نضع عقبات في طريق المصالحة».

وأكد خلال لقائه صحافيين في مكتبه، إنه «على استعداد غداً للذهاب إلى غزة مع كافة الوزراء لتسلم كافة المسؤوليات في حال جرى اتفاق».

إلى ذلك، قال محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كريم عجوة أمس، إن الأسير محمد نمر دار صطوف (27 سنة) من بلدة بيت ريما شمال غربي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، «يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 15 يوماً احتجاجاً على استمرار اعتقاله وظروف التحقيق معه في مركز تحقيق عسقلان».

وأوضح عجوة أن دار صطوف «يعتمد في إضرابه على الماء فقط، وفي الآونة الأخيرة طرأ تدهور على وضعه الصحي، فأصبح يعاني أوجاعاً في الرأس وإرهاقاً عاماً، لكنه مستمر في الإضراب حتى إطلاقه».

وكانت محكمة عسكرية إسرائيلية مددت الإثنين الماضي، اعتقال دار صطوف ثمانية أيام بدعوى استكمال التحقيق.

واعتقلت قوات الاحتلال دار صطوف في 19 من الشهر الماضي، بعد ستة أشهر على إطلاقه، بعدما قضى ثلاث سنوات في سجون الاحتلال.

وفي سياق متصل، وصفت الهيئة الوضع الصحي للأسير ياسر ربايعة (44 سنة) من مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية بأنه «سيئ للغاية وفي حاجة إلى متابعة طبية فائقة». وأفاد محامي الهيئة يوسف نصاصرة بأن ربايعة «يعاني مشكلات صحية عدة، فهو مصاب بمرض سرطان المستقيم منذ خمسة أشهر، ومرض الكبد الوبائي. ويخضع لجلسات علاج كيماوي، في انتظار أن يتم تحويله لإجراء عملية جراحية لاستئصال الورم».