الإدارة الأميركية توسع طاقمها المكلف «صفقة القرن»

واشنطن، الناصرة - «الحياة»، أ ب |

بعد «الإحباط» الذي انتاب المبعوثيْن الأميركييْن جاريد كوشنير وجايسون غرينبلات إثر الرفض العربي الذي واجهته خطتهما للسلام الإسرائيلي- الفلسطيني، خلال زيارتهما المنطقة قبل شهرين، كشف مسؤولون أميركيون أمس، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على توسيع فريقها المكلف بسياسة الشرق الأوسط، استعداداً لإعلان «صفقة القرن» خلال مدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة. وربطت وسائل إعلام عبرية هذه المهلة الزمنية بانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، واحتمال إجراء انتخابات في إسرائيل مطلع عام 2019.


وكشف مسؤولون أميركيون لوكالة «أسوشييتد برس»، أن وكالة الأمن القومي الأميركية توجّهت إلى وزارة الخارجية، والدفاع (البنتاغون)، والكونغرس، ووكالة الاستخبارات، من أجل تجنيد متطوعين للانضمام إلى الطاقم، الذي سيعمل تحت إدارة الثنائي المكلف «صفقة القرن»، صهر ترامب، كوشنير، ومبعوثه إلى الشرق الأوسط، غرينبلات.

ووفقاً للمسؤولين، سيتألف الفريق، الذي يجري إنشاؤه لتنظيم العرض العام لخطة السلام وأي مفاوضات قد تترتب على ذلك، من ثلاث وحدات: الأولى تركز على تفاصيلها السياسية والأمنية، والثانية تركز على جوانبها الاقتصادية، والثالثة على التسويق لها استراتيجياً في وسائل الإعلام.

وعلى رغم أن توقيت إطلاق الخطة لم يقرر بعد، إلا أن المسؤولين الأميركيين قالوا إن مدة عمل الطواقم ستستمر من ستة أشهر إلى سنة.

وتحدثت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية عن أن هذه المدة مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي الأميركية، وبتقديرات عقد الانتخابات الإسرائيلية مطلع 2019.

ونقلت الصحيفة عن «مصدر مقرّب من البيت الأبيض» أن إعلان الصفقة سيتم تأجيله إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة في السادس من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، بسبب الخشية من احتمال تأثير بنود الصفقة «التي تتطلّب تنازلاً إسرائيلياً» على ترشيح نواب الحزب الجمهوري.

وأضافت أنه إن تقرر الذهاب إلى انتخابات في إسرائيل، فإن إعلان «صفقة القرن» سيتأجل إلى ما بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، بسبب تقديرات الإدارة الأميركية بأن نتانياهو لن يتمكن، خلال فترة الانتخابات، من تبنّي بعض بنود الصفقة، خشية من أن يخدم ذلك منافسيه في الانتخابات مثل زعيم حزب «البيت اليهودي» نفتالي بينيت.