أنقرة وواشنطن تناقشان تسوية لأزمة احتجاز القسّ الأميركي

سنغافورة – أ ب، رويترز، أ ف ب |

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أنه ناقش مع نظيره الأميركي مايك بومبيو أمس، كيفية التوصل الى تسوية ديبلوماسية لأزمة اعتقال قس أميركي، فيما شدّد بومبيو على أن العقوبات التي فرضتها بلاده على وزيرين تركيين تبرز «تصميمها» على إطلاق القسّ.


وعُقد اللقاء بين بومبيو وجاويش أوغلو على هامش اجتماع لـ «رابطة دول جنوب شرقي آسيا» (آسيان) في سنغافورة، بعدما فرضت واشنطن عقوبات على وزيرَي العدل عبدالحميد غل، والداخلية سليمان صويلو في تركيا، إثر رفض محكمة تركية التماساً لإطلاق القسّ الأميركي أندرو برانسون من إقامة جبرية أُخضع لها، بعد اعتقاله عام 2016، لاتهامه بـ «التجسس وارتكاب جرائم» لحساب «حزب العمال الكردستاني» وجماعة الداعية المعارض فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة منذ العام 1999، والذي تتّهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016. ويقيم برانسون في تركيا منذ أكثر من 20 سنة، ويواجه حكماً بسجنه 35 سنة إذا أدين. واعتقلت السلطات التركية أيضاً 3 موظفين محليين في القنصليتين الأميركيتين.

وقال جاويش أوغلو بعد لقائه بومبيو: «نقول منذ البداية إن لهجة التهديد والعقوبات لن تحقق نتيجة. وكرّرنا ذلك» أمس. وأضاف مخاطباً الصحافيين: «كان اجتماعاً بنّاءً. لا تتوقعوا تسوية كل الملفات في اجتماع واحد، لكننا اتفقنا على العمل معاً والتعاون عن قرب والحفاظ على الحوار خلال الفترة المقبلة. نرغب دوماً في حلّ المشكلات عبر السبل الديبلوماسية والحوار والتفاهم المشترك والاتفاقات».

وأعلنت الناطقة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت، أن الوزيرين «ناقشا ملفات وأجريا حديثاً بنّاءً»، مشيرة الى أنهما «اتفقا على مواصلة الجهود لتسوية المسائل بين البلدين».

وكان بومبيو قال قبل لقائه جاويش أوغلو، أن «الأتراك أُبلغوا أن الوقت نفد لإعادة القسّ برانسون، وآمل بأن يدركوا أن ذلك دليل على تصميمنا الكبير، وبأن ذلك يعني أننا جديون جداً». وتابع: «يجب أن يعود برانسون الى بلاده، والأمر ذاته بالنسبة الى جميع الأميركيين الذين تحتجزهم الحكومة التركية منذ فترة طويلة، وهم أبرياء. نعتبر هذه أحد الملفات الكثيرة العالقة بيننا وبين الأتراك».

على صعيد آخر، بثت شبكات تلفزة أن محكمة تركية قضت بالسجن المؤبد لتسعة متهمين في تفجيرَين انتحاريين أوقعا أكثر من مئة قتيل في أنقرة عام 2015، بعدما استهدفا مسيرة سلمية مؤيّدة للأكراد وناشطين عماليين.