إيفانكا ترامب تخالف والدها في الهجرة والإعلام

واشنطن – أ ب، أ ف ب |

ساجلت إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والدها في شأن سياساته المتشددة إزاء الهجرة غير الشرعية وعدائه لوسائل الإعلام. وفصلت إدارة ترامب حوالى 2500 طفل عن آبائهم وأمهاتهم، في إطار سياسة «عدم التساهل» مع الهجرة غير الشرعية، بدأت في أيار (مايو) الماضي. وأعلنت الإدارة الأسبوع الماضي أنها أعادت أكثر من نصف هؤلاء الأطفال، إلى آبائهم. لكن جماعة معنية بحقوق المهاجرين واللاجئين ذكرت أن آباء مهاجرين محتجزين في ولاية تكساس، التأم شملهم مع أبنائهم أخيراً، بدأوا إضراباً عن الطعام مطالبين بإطلاقهم. في المقابل، نفت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية حصول الإضراب، مشيرة إلى أن «مجموعة صغيرة من الآباء وأبنائهم (أقلّ من 50) نفذوا اعتصاماً وجيزاً وعبّروا عن قلقهم من وضعهم».


إلى ذلك، ذكّرت إيفانكا بأنها «ابنة مهاجرة»، إذ إن والدتها وُلدت ونشأت في تشيكوسلوفاكيا وهاجرت إلى الولايات المتحدة في شكل شرعي، مشددة في الوقت ذاته على أن بلادها «دولة قانون». وتطرّقت إلى سياسة «عدم التساهل» التي اتبعتها الإدارة الأميركية حيال الهجرة غير الشرعية، وأسفرت عن فصل آلاف من الأطفال عن ذويهم، قائلة: «كانت تلك اللحظة الأسوأ بالنسبة إليّ»، علماً أنها أمّ لثلاثة أبناء. وأضافت: «علينا أن نكون حذرين جداً في شأن أي سلوك يعرّض الأطفال لخطر تهريب البشر. هذه مسائل صعبة جداً وأتعامل معها في شكل عاطفي جداً. أعارض بشدة فصل العائلات والآباء والأطفال عن بعضهم بعضاً».

وسُئلت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز عن تصريحات إيفانكا، فأجابت أن ترامب قال «إنه لا يحب فكرة الانفصال الأسري»، وزادت: «أعتقد بأن أحداً لا يفعل ذلك. لا نحبّ أيضاً فكرة الحدود المفتوحة، ولا فكرة السماح للأفراد بدخول بلدنا، إذا كنا لا نعرف مَن هم، إلى أين هم ذاهبون ولماذا يأتون. يريد الرئيس تأمين حدودنا، ولذلك طلب من الكونغرس إصلاح القانون» في شأن الهجرة.

ونأت إيفانكا، وهي مستشارة بارزة لترامب، عن انتقادات والدها لوسائل الإعلام، ووصفها بأنها «عدوة الشعب». وقالت: «لا أشعر أن وسائل الإعلام عدوّة للشعب». واستدركت أنها «تتفهّم» السبب الذي يجعل مَن يشعر أنه مستهدف من وسائل الإعلام، يتذمّر من الصحافيين.

لكن الرئيس جدّد هجومه على وسائل الإعلام، معتبراً أن «غالبيتها تنشر أخباراً مزيفة مثيرة للاشمئزاز، وهذا عدوّ للشعب»! ووصف الصحافيين بأنهم «شنيعون وسيئون يختلقون قصصاً»، متسائلاً: «ماذا حدث للصحافة الحرة؟ ما حدث للصحافة الصادقة؟».

على صعيد آخر تسعى طاهرة أمة الودود، وهي أم محجبة لسبعة أبناء ومحامية وناشطة اجتماعية، إلى دخول مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. ووقفت وسط طريق في ماساتشوستس، ملوّحة لسيارات طالبة ممّن يقودها التصويت لها، علماً أنها واحدة من 5 مرشحات يحاولن أن يصبحن أول نسوة مسلمات يدخلن مجلس النواب، بعد 12 سنة على تحوّل كيث إليسون أول مسلم يدخل الكونغرس. وإذا نجحت، ستكون أول امرأة من مقاطعتها وأول أميركية من أصول أفريقية تدخل الكونغرس.

وتحاول تمثيل وتحسين أوضاع سكان غرب ماساتشوستس، وهي منطقة تعاني من ارتفاع معدل البطالة وحيث يُضطر كثيرون لأداء وظيفتين في آنٍ. لكنها تخوض أبرز تحدٍ في حياتها، يتمثل في محاولتها إقناع الدائرة الانتخابية التي يشكّل البيض معظم سكانها والكاثوليك أضخم مجموعة دينية فيها، بالتصويت لها. وقالت: «لا أتحدث كثيراً عن الدين لأنني لا أتطلّع إلى القيادة والخدمة من منظور ديني». وأوضحت أن أهدافها علمانية، مستدركة أن إيمانها هو «مصدر القوة الأساسي» بالنسبة إليها.

وتعتبر طاهرة أمة الودود أن انتخاب ترامب رئيساً «بدّل كل شيء»، وتابعت: «بعض سياساته وطباعه أثارت ذعر الناس. لدي أصدقاء وجيران وزبائن قالوا لي إنهم يستيقظون مهمومين. مستقبلهم لا يبدو مشرقاً».