غزة تطلق رحلة بحرية اليوم لكسر الحصار

غزة - فتحي صبّاح |

شيع آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة جثماني الشهيدين أحمد ياغي (25 سنة) ومعاذ الصوري (15 سنة) اللذين سقطا أول من أمس في «مسيرة العودة وكسر الحصار»، في وقت استهدفت طائرة إسرائيلية من دون طيار (درون) بصاروخ، مجموعة من الشبان من مطلقي الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، شرق بلدة جباليا (شمال القطاع) من دون أن يسجّل وقوع مصابين. أتى ذلك بعد ساعات من اعتراض القوات البحرية الإسرائيلية سفينة «الحرية 2» لكسر الحصار فيما كانت في المياه الدولية قبالة القطاع، وسحبتها إلى ميناء «أشدود» الإسرائيلي واعتقلت ركابها، ما لاقى إدانة فلسطينية وقوبل بإعلان إطلاق رحلة بحرية من ميناء غزة.


وأفاد «مركز الميزان لحقوق الإنسان» في بيان أمس، بأن قوات الاحتلال تستخدم القوة المفرطة والمميتة ضد المدنيين المشاركين في مسيرات العودة، وتستهدف الطواقم الطبية والصحافيين، معتبراً أن استمرار «الحصانة» الممنوحة لإسرائيل «يُظهر تحلل المجتمع الدولي من التزاماته تجاه ضمان احترام قواعد القانون الدولي، ويشجع قوات الاحتلال على مواصلة بل تصعيد انتهاكاتها».

وجدد «الميزان» مطالبته بـ»ضرورة تحرك المجتمع الدولي العاجل لوقف انتهاكات قوات الاحتلال، والعمل على تطبيق العدالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين، والعمل على إنهاء الحصار، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الأصيل في تقرير مصيره».

في سياق متصل، وصفت «هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن غزة» استيلاء قوات الاحتلال على سفينة «الحرية 2» في المياه الدولية قبل وصولها إلى القطاع فجر أمس، بأنه «بمثابة إرهاب دولة منظم وقرصنة لا أخلاقية». وقال الناطق باسم «الحراك الوطني» أدهم أبو سلمية خلال مؤتمر صحافي في مدينة غزة أمس، إن «رسالة السفينة وصلت حتى وإن لم يصل المتضامنون إلى قطاع غزة، ومهمتهم تحققت في لفت أنظار العالم إلى معاناة غزة الإنسانية وواقع مليوني إنسان محاصرين منذ 12 سنة». وشدد على أن «هذا الحصار سيُكسر ولو بعد حين»، معلناً أن رحلة بحرية جديدة ستنطلق من ميناء غزة اليوم.

وسبق أن اعترضت القوات الإسرائيلية قبل نحو أسبوع سفينة أخرى باسم «عودة»، تؤلف مع «الحرية 2» أسطول الحرية الخامس لكسر الحصار.