الهند تنضم إلى الصين وتركيا وتفرض رسوماً جمركية على أميركا

سنغافورة، واشنطن – أ ف ب، رويترز |

لا تزال قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضية بفرض رسوم على واردات الصلب والألومنيوم تحظى بردود فعل معارضة، في وقت اشتد وقع التوترات بين أميركا والصين بعد تهديد ترامب بفرض رسوم إضافية على منتجات صينية، وإعلان الصين فوراً أنها سترد الصاع صاعين.


واعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمس، أن تهديدات بكين بفرض رسوم جمركية جديدة مشددة على بضائع أميركية بقيمة 60 بليون دولار «مبررة تماماً» و»ضرورية».

وأوضحت الوزارة في بيان أن فرض العملاق الآسيوي هذه الرسوم الجمركية المشددة الجديدة «رهن بتحركات الولايات المتحدة». وأعلنت الصين أول من أمس، استعدادها لاتخاذ مثل هذه الخطوة رداً على تشديد موقف واشنطن التي هددت أخيراً بزيادة الرسوم الجمركية على 200 بليون دولار من البضائع الصينية المستوردة من 10 إلى 25 في المئة.

وفي بيان منفصل، لفتت وزارة المال الصينية إلى أن الرسوم المشددة التي تتراوح بين 5 و25 في المئة ستشمل 5207 أصناف من المنتجات الأميركية.

وأكد وانغ يي على هامش منتدى «رابطة دول جنوب شرق آسيا» (آسيان)، أن هذه التدابير المضادة الجديدة «تتخذ دفاعاً عن مصالح الشعب الصيني». وأضاف أن هذه الخطوة الصينية الجديدة تهدف أيضاً إلى تعزيز «نظام التبادل الحر العالمي» الذي تدعمه «منظمة التجارة العالمية».

ورد وانغ أيضاً على تصريحات المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كادلو الذي أعلن أول من أمس، أن «اقتصاد (الصين) في تراجع والمستثمرين يهربون وعملتها تتدهور»، قائلاً: «أما لجهة معرفة ما إذا كان الاقتصاد الصيني بحالة جيدة، أعتقد أن هذا واضح تماماً بنظر المجتمع الدولي بأسره»، مشيراً إلى مساهمة الصين الهائلة في النمو الاقتصادي العالمي. وختم: «لا أرى ما الذي يمكن أن يجعله (كادلو) يستنتج بأن الاقتصاد الصيني ليس على ما يرام».

وفي سياق مرتبط بالرسوم الأميركية، أكدت الهند أنها ستبدأ تطبيق رفع التعريفات الجمركية على بعض السلع المستوردة من الولايات المتحدة في 18 أيلول (سبتمبر)، وذلك بعد تأجيلها في وقت سابق.

وشعرت نيودلهي بغضب من رفض واشنطن استثناءها من تعريفات جديدة، وقررت في حزيران (يونيو) زيادة ضريبة الاستيراد ابتداءً من الرابع من آب (أغسطس) على بعض المنتجات الأميركية، ومن بينها اللوز والجوز والتفاح، ثم أجلّت هذه الخطوة. ومن المقرر أن يعقد مسؤولون من نيودلهي وواشنطن من بينهم وزيرا الخارجية مايك بومبيو والدفاع جيم ماتيس سلسلة من الاجتماعات تشمل إجراء محادثات استراتيجية مع نظرائهم الهنود في أيلول.

وزادت حدة الخلافات التجارية بين الهند والولايات المتحدة منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه.

وارتفع حجم التجارة المتبادلة بين الجانبين إلى 115 بليون دولار في 2016، ولكن إدارة ترامب تريد تقليص عجزها مع الهند والذي يبلغ 31 بليون دولار، وتحض نيودلهي على تخفيف العوائق التجارية.

وفي حزيران قررت الهند، أكبر مستوردي اللوز الأميركي في العالم، زيادة رسوم الواردات على هذه السلعة بنسبة 20 في المئة منضمة بذلك إلى الاتحاد الأوروبي والصين في الرد على الزيادات التي قررها ترامب في التعريفات على الصلب والألومنيوم المستورد.

وتعتزم الهند أيضاً فرض رسم بنسبة 120 في المئة على واردات الجوز في أقوى خطوة حتى الآن ضد الولايات المتحدة.

ولا تقتصر الأزمات التجارية على هذه البلدان حصراً، إذ بدأت إدارة الرئيس ترامب مراجعة التجارة التركية المعفاة من الضرائب في أسواق الولايات المتحدة بموجب ما يعرف بنظام الأفضليات المعمم، بعدما فرضت أنقرة رسوماً انتقامية على سلع أميركية قيمتها 1.78 بليون دولار رداً على رسوم واردات الصلب والألومنيوم الأميركية.

وقد تؤثر المراجعة على سلع قيمتها 1.66 بليون دولار تصدرها تركيا إلى الولايات المتحدة، واستفادت من برنامج الأفضليات العام الماضي، وتشمل السيارات ومكوناتها والحلي والمعادن النفيسة.