الطلب على النفط مرشح إلى الزيادة هذه السنة

الشارقة - «الحياة» |

تؤكد مؤشرات الأسواق العالمية أن الطلب على النفط خلال النصف الثاني من السنة سيشهد مزيداً من الارتفاع مقارنة بالمستوى المسجل خلال النصف الأول وبما يزيد عن مليون برميل يومياً.


وتأتي هذه الزيادة، في وقت تتعرض السوق لضغوطات تتمحور حول إمكان خسارة جزء من الإمدادات، ما يحتم التعامل مع هذا الواقع بزيادة المعروض من قبل بقية المنتجين، مع الأخذ بالاعتبار أن زيادة القدرة الإنتاجية للنفط الصخري الأميركي لن تتجاوز في أحسن الظروف 150 ألف برميل يومياً، وأن هذه الزيادة لن تكفي لتلبية الطلب المتصاعد.

ولفت التقرير الأسبوعي لشركة «نفط الهلال» إلى أن التوترات الجيوسياسية باتت حاضرة ومؤثرة بشكل مباشر على الإمدادات العالمية، والتي من شأنها أن تؤدي إلى انقطاعات وعجوزات على المعروض لدى الأسواق العالمية كافة بين فترة وأخرى، ما يجب الاستعداد له مسبقاَ بزيادة المعروض».

وأضاف أن «مسارات أسواق النفط وقوى العرض والطلب أثبتت صعوبة تحديد المستوى الحقيقي الذي تتوازن فيه أسواق النفط العالمية، كما أثبتت صعوبة تحديد المستوى الحقيقي للطلب والحجم الحقيقي للعرض، ليبقى الثابت الوحيد ضمن حزم الضغط والدعم التي تواجهها أسواق النفط والطاقة العالمية، أن هذه الأسواق تقع في قلب التطورات وتتأثر بها عند درجة ارتباط سلبي مرتفع مع الضغوط والتطورات المالية والاقتصادية وكذلك السياسية، وعند درجة ارتباط ضعيفة مع التطورات الإيجابية لدى أسواق المنتجين والمستهلكين».

وتابع التقرير أن «التطورات المتسارعة تحتم على الأطراف الاستعداد بشكل أكبر لمستويات ارتفاع على الطلب، وبالتالي فإن خطط زيادة المعروض لدى أسواق الطاقة لها ما يبررها في الوقت الحالي، ومن دون أن يكون لذلك تأثيرات سلبية في الأسعار المتداولة والتي تعتبر جيدة لاقتصادات المنتجين والمستهلكين على حد سواء».

من جهة أخرى، بات واضحاً أن السياسات التي تنتهجها «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) برفع الإنتاج وخفضه وفقاً لظروف السوق، أثبتت جدواها في السيطرة على المعروض والتعامل مع الطلب.

ولفت إلى أن «توقعات الطلب خلال النصف الثاني باتت تنسجم مع خطط المنظمة برفع سقف إنتاجها اليومي بما يلبي الطلب ولا يضغط على الأسعار التي تمثل مصدراً رئيساً للدخل لا يمكن التنازل عنه، مع التأكيد أن الخطط والإجراءات المتخذة من قبل الأطراف كافة لن تعمل على تصفير التقلبات على أسعار النفط، وخصوصاً مع ارتفاع المخاوف ذات العلاقة بالتوترات التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين والتي ستنعكس سلباً بلا شك على معدلات النمو الاقتصادي العالمي المستهدفة، والتي من شأنها أيضاً أن تساهم في استمرار التقلبات وحالة عدم الاستقرار على المدى البعيد».

وأضاف أن «المستويات السعرية المتداولة في الوقت الحالي لا تزال دون المستويات المسجلة عام 2014، وأن الإجراءات الجاري تنفيذها من قبل كبار المنتجين باتت تحول دون تسجيل ارتفاعات قياسية على الأسعار المتداولة، والتي بدورها تفاقم من ضعف مناخات الاستثمار لدى القطاع. إذ تشكل ديمومة الاستثمار الأساس في الاستقرار وانتعاش قطاعات الطاقة والصناعة وغيرها من القطاعات ذات العلاقة».

وتطرق التقرير إلى أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز في المنطقة خلال الأسبوع، إذ قررت «شركة نفط الكويت» ترسية 3 مناقصات بقيمة 32 مليون دينار (ما يعادل 100 مليون دولار) لإنشاء طريق في حقل الرتقة، وصيانة بعض المباني في منطقة شمال الكويت.

أما في العراق، فأعلنت شركة نفط «ميسان» المملوكة لوزارة النفط العراقية إنهاء حفر أول بئر استكشافية في حقل «قلعة صالح» الجديد الواقع في محافظة ميسان جنوب شرق العراق. وأوضحت الشركة أن شركات «الحفر العراقية» و»الاستكشافات النفطية» و»نفط ميسان» أنهت عمليات الحفر التي وصلت إلى عمق 4800 متراً وصولاً للطبقات الإنتاجية. ويصنف الحقل ضمن الحقول المكتشفة غير المطورة، وبدأت وزارة النفط العام الماضي عمليات الحفر الأولية تمهيدا لاستخراج الخام.

من جهة ثانية، ستطور وزارة النفط العراقية حقل غاز المنصورية قرب الحدود مع إيران بالاستعانة بشركات وطنية بعد «تلكؤ الشركات الأجنبية وفشلها» في استئناف العمل في الحقل. وطلب وزير النفط جبار اللعيبي من الشركات التي تديرها الدولة تطوير الحقل.