دعم أوروبي بـ 11.6 مليون دولار لتأمين فرص عمل للشباب في اليمن

مبنى «يونيسكو» في جنيف (رويترز).
عدن - جمال محمد |

قدّم الاتحاد الأوروبي أمس، دعماً بقيمة 10 ملايين يورو (11.6 مليون دولار) لمبادرة «النقد في مقابل العمل» التي تنفّذها «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة» (يونيسكو) لتعزيز فرص المعيشة للشباب في المناطق الحضرية في اليمن.


وقال المسؤول الإعلامي في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن زيد المخلافي في تصريح إلى «الحياة»، إن «المبادرة تهدف إلى زيادة فرص إدرار الدخل للشباب اليمني في المراكز الحضرية، مع الحفاظ على الموروث الثقافي وترميمه».

وأشار إلى أن «هذا الجهد الذي يركّز على مدن يونسكو للتراث العالمي، والتراث الحضري التاريخي في البلد، سيساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والسلام خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز الواضح على زيادة فرص العمل».

ويؤثّر النزاع الجاري في اليمن في الاقتصاد والمجتمع، وخصوصاً الشباب والنساء ويتسبّب في نزوح السكان والتدهور الاقتصادي الشديد والضرر الكبير للبنية التحتية والأصول في مختلف أنحاء البلد.

وبيّن المخلافي، أن «الهدف الرئيس من هذا البرنامج يكمن في تعزيز فرص المعيشة للشباب في اليمن من خلال نشاطات التجديد الحضري التي ستشمل ترميم مبان معيّنة في المواقع الحضرية التاريخية التي تضرّرت خلال النزاع الجاري. كما سيساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء السلام من خلال النشاطات الثقافية التي تسعى إلى دعم المجتمع المدني».

وأفاد بأن المشروع «سيساهم بوجه خاص في تعزيز وبناء صمود الفقراء ومن يواجهون ظروف صعبة، وكذلك الحد من تعرّضهم للصدمات والكوارث، بما يحقّق التشغيل الكامل والمثمر وفرص العمل اللائقة لجميع النساء والرجال، فضلاً عن المساواة في الأجر المتكافئ في مقابل العمل».

ولم يغفل أن المشروع سيعمل على «رسم وتنفيذ سياسات تعزيز السياحة المستدامة التي من شأنها إيجاد فرص العمل والترويج للثقافة والمنتجات المحلية بحلول عام 2030، ودعم جهود حماية الموروث الثقافي والطبيعي في العالم وتأمينه، إضافة إلى دعم البلدان الأقل نمواً من خلال المساعدة المالية والفنية في إنشاء مبان مستدامة وصامدة باستخدام المواد المحلية».

وأعربت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي السفيرة أنطونيا كالفو بويرتا في بيان عن ثقتها بأن هذه المبادرة «ستساهم في خفض معدّل البطالة والحفاظ على الأصول الثقافية وترميمها وتنمية المهارات ودعم القطاع الثقافي». ورأت أن «إيجاد الظروف المواتية للتشغيل المستدام والحفاظ على الثقافة اليمنية يمثّل عنصراً مهماً للغاية في جهود الاتحاد الأوروبي في اليمن».

واعتبرت ممثّلة ومديرة مكتب «يونيسكو» في مجلس التعاون الخليجي واليمن، آنا باوليني أن المشروع «لن يؤمن فرص عيش للشباب وأسرهم في هذه الأوقات فقط، بل سيحافظ أيضاً على كفاءة الحفاظ على التراث وترميمه، ما سيكون ضرورياً في مرحلة تعافي البلد».