مشاورات تشكيل «جيش» في إدلب تدخل مراحلها الأخيرة والنظام السوري يواصل التصعيد

لقطة من إدلب (فايسبوك)
لندن - «الحياة» |

دخلت مشاورات تشكيل «جيش» يضم فصائل محافظة إدلب (شمال سورية) مراحلها النهائية بعد ضغوط تركية، في وقت واصل النظام السوري التصعيد العسكري بقصف استهدف مناطق في غرب إدلب يسعى إلى السيطرة عليها لفتح ممر أمن.


وأفادت مصادر مطلعة على محادثات تشكيل «جيش» في إدلب بأن اتصالات مكثفة تجري بين «الجبهة الوطنية للتحرير» وقادة فصائل عسكرية، لضمها إلى كيان واحد، موضحة إن تشكيل «الجبهة الوطنية للتحرير» يتم على مراحل عدة، إذ بدأ بتوحد الفصائل لتكون نواة لـ «جيش الثورة» حيث ستعمل الفصائل ضمن هيكلية معينة للوصول إلى مؤسسة عسكرية منظمة تجمع القوى العسكرية كافة في المنطقة.

وجمعت «الجبهة الوطنية للتحرير» خليطًا من فصائل «الجيش الحر» والفصائل الإسلامية التي تبنت رؤية سياسية وعسكرية خاصة بها منذ الإعلان الأول لتشكيلها، لتكون العملية الأولى من نوعها في الساحة السورية. وتتشكل «الجبهة» من غالبية فصائل «الجيش الحر» في الشمال السوري كنواة لـ «جيش الثورة»، ويشغل العقيد المنشق عن قوات النظام، القائد العام لفصيل «فيلق الشام» فضل الله الحجي، منصب القائد العام للجبهة، وهو معروف بتلقيه دعماً من أنقرة. فيما عين أحمد سرحان نائباً أول، ووليد المشيعل نائباً ثانياً، ويشغل عناد الدرويش منصب رئيس أركان الجبهة، علماً أنه يعتبر أقوى شخصية عسكرية في «حركة أحرار الشام». وتم تعيين محمد منصور نائباً لرئيس الأركان.

وأكدت المصادر أن الفصائل العاملة في الشمال السوري هي الأساس في تشكيل هذا «الجيش»، إذ يجري التواصل معها لتكون جزءاً من الكيان الجديد. واعتبرت أن المنطقة تمر بمرحلة خطيرة في مواجهة تحديات سياسية وعسكرية، ما دفع قادة تلك الفصائل إلى الوصول لنتيجة تفضي إلى الاتحاد ضمن كيان واحد يكون له قرار سياسي وعسكري مستقل وموحد. ولفتت إلى أن من مهمات هذه الفصائل مواجهة الخلايا التي تتبع تنظيم «داعش» والنظام السوري، مضيفة أن قادة الفصائل مندفعون للاتحاد ضمن هذا الكيان.

في غضون ذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمعاودة قوات النظام استهداف مناطق في مثلث جسر الشغور – سهل الغاب – جبل الأكراد، ما تسبب بأضرار مادية، ومقتل شاب، كما سمع دوي انفجارات في القطاع الجنوبي لريف إدلب، إثر قصف مدفعي من قوات النظام، طاول مناطق في الأراضي المحيطة بمدينة خان شيخون. وأشار «المرصد» إلى مقتل مدنيين في ريفي درعا الشرقي والغربي إثر انفجار قذائف بهم. ولفت إلى سماع دوي انفجار عند أطراف جسر الشغور، نجم عن تفجير عبوة ناسفة زرعها مسلحون مجهولون، على الطريق الواصل إلى محطة القطار، ما تسبب بأضرار مادية، ووقوع جرحى، بينما قتل طفل في بلدة بداما، متأثراً بجروح أصيب بها نتيجة انفجار قنبلة.

في الأثناء، أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن «وحدات من الجيش وجهت ضربات مكثفة لأوكار إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة به ومحاور تحركهم في ريف حماة الشمالي». وأكدت أن «وحدات من الجيش نفذت رمايات مدفعية وصاروخية على خطوط إمداد التنظيم والمجموعات الإرهابية المرتبطة به في قرى زيزون والزيارة والزكاة والأربعين والجنابرة بالريف الشمالي». وأشارت إلى أن «الرمايات أسفرت عن تدمير مقرات للإرهابيين وقطع بعض خطوط إمدادهم وإيقاع قتلى بين صفوفهم عرف منهم تيسير العيسى». وأضافت أن «وحدات من الجيش أحبطت مساء أول من أمس، هجوماً لمجموعات إرهابية من تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التابعة له على منطقة الزلاقيات في ريف حماة الشمالي، بعد القضاء على العديد من الإرهابيين وتدمير عتادهم».