تضارب في مواقف القوى الكردية بعد دعوات إلى تأجيل انتخابات كردستان

أربيل – باسم فرنسيس |

تضاربت مواقف القوى الكردية إزاء دعوات متجددة إلى تأجيل الانتخابات الاشتراعية في إقليم كردستان العراق، وسط تراشق إعلامي في شأن «مبررات» هذا التأجيل والجهات الساعية إليه، فيما كشفت مفوضية الانتخابات أنها لن تتمكن من فتح محطات ومراكز اقتراع للناخبين في الخارج لأسباب مالية وفنية.


وأكد قياديون في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» وجود «أسباب منطقية توجب تأجيل الانتخابات»، على رغم إعلانهم الاستعداد لخوضها في موعدها. وشدد القيادي ملا بختيار على أن «من غير المعقول خوض عمليتين انتخابيتين خلال مدة قصيرة»، في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية الاتحادية التي أجريت في أيار (مايو) الماضي، وانتخابات الإقليم المقررة نهاية أيلول (سبتمبر) المقبل. وقال: «لا يمكن أن تنشغل القوى في مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية، وتخوض حملة انتخابية في الوقت ذاته».

يأتي ذلك، فيما تشير مصادر إلى أن «غالبية القوى تؤيد، أو لا تمانع التأجيل لعدة مبررات، منها عدم انتهاء أزمة الانتخابات العراقية ومفاوضات تشكيل الحكومة التي قد تطول، وقرب موعد انتخابات مجالس المحافظات العراقية وانتخابات مجالس الإقليم نهاية العام الجاري، ما ينعكس سلباً على رغبة الناخبين في المشاركة بأكثر من عملية اقتراع، إضافة إلى الكلفة المالية سواء على صعيد الأحزاب أو مفوضية الانتخابات».

وقال القيادي في «الوطني الكردستاني» حاكم قادر خلال مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماع مع الحزب «الديموقراطي الكردستاني»: «سنلتزم بأي قرار يصدر عن الحكومة والبرلمان، وغير صحيح كل ما يقال عن أننا نتجه نحو التأجيل». كما صدرت تصريحات مماثلة عن مسؤولين في حزب بارزاني، أكدوا فيها «استعداد الحزب لخوض المنافسة».

في المقابل، اعتبرت حركة «التغيير» أن «تأجيل الانتخابات سيمنح الشرعية لمؤسسات فاقدة للشرعية»، مؤكدة أنها «تقترب من إكمال التحضيرات لخوض الانتخابات في موعدها». وقال القيادي في الحركة شورش حاجي: «سنقف ضد أي مبرر للتأجيل».

وبثت وسائل إعلام الحركة تقريراً اتهمت فيه الحزبين الحاكمين بـ «العمل على إبرام تفاهم لتأجيل الانتخابات لمدة سنتين، بطلب من الاتحاد، الذي يقترح إعادة توزيع الوزارات بالوكالة التي كانت تتولاها المعارضة في ما بينهما، فيما يشترط الديموقراطي أن يكتب دستور الإقليم وتتم المصادقة عليه، وإجراء تعديل على قانون رئاسة الإقليم، وأن يتولى الحزب منصب محافظ كركوك مقابل منصب رئاسة الجمهورية العراقية للوطني».

على صعيد آخر، ردت المفوضية على طلب لرئاسة البرلمان في شأن إمكان تنظيمها انتخابات برلمان الإقليم ومجالس المحافظات في وقت واحد في 30 أيلول، مؤكدة أن «القرار من صلاحيات مجلس الوزراء، استناداً إلى قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي، والذي يجب أن يصدر بالتشاور مع المفوضية ويعلن الموعد قبل 90 يوماً».

تزامناً، أفادت المفوضية بأنها «لن تتمكن من تنظيم انتخابات الخارج لأسباب عدة، منها مالية، والافتقار إلى سجل دقيق لأعداد الأكراد، وعدم تحديد الحكومة لمراكز التصويت وفق التوزيع الجغرافي للجالية، والحصول على موافقات من الدول المعنية، والتي تكون ضمن صلاحيات الحكومة الاتحادية في بغداد».