ترامب يعدد فوائد الرسوم التجارية والصين ترفض «الابتزاز»

الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى تجمع في ولاية أوهايو (أ ب)
سنغافورة، بكين، واشنطن – رويترز، أ ف ب |

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منصة «تويتر» موجهاً سهامه إلى الصين لليوم الثاني على التوالي، في وقت تزداد حدة التوترات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، خصوصاً إثر التصريحات الصينية الرسمية الرافضة لـ «الابتزاز» الأميركي.


واعتبر ترامب في تغريدته أمس، أن «التعريفات الجمركية التي فرضها تعمل في شكل جيد جداً»، مضيفاً أن «كل دول العالم تريد أخذ الثروات إلى خارج الولايات المتحدة على حساب مصالحنا»، مضيفاً، «لنفرض عليهم الضرائب، إذا كانوا لا يريدون أن يخضعوا للضرائب الأميركية، فليصنعوا منتجاتهم في الولايات المتحدة، ما يعني المزيد من الوظائف والثروات لنا».

وأضاف أن الرسوم الجمركية «ستمكننا من البدء بدفع الدين الهائل الذي يصل إلى 21 تريليون دولار، والذي تراكم في شكل رئيس خلال حقبة الرئيس الأسبق باراك أوباما، كما سنستطيع خفض الضرائب على شعبنا». وأشار إلى أن الرسوم ستساهم «في أقل تقدير، بإبرام اتفاقات تجارة أفضل لبلدنا».

وكان ترامب دافع مساء أول من أمس، عن سياسته المثيرة للجدل بفرض رسوم جمركية ضد الصين وبلدان أخرى، وقال إن هذه الإجراءات التجارية «تؤتي ثمارها في شكل أفضل بكثير مما كان متوقعاً».

واعتبر في تغريدة على «تويتر» أن «الرسوم كان لها تأثير إيجابي على صناعة الفولاذ لدينا»، مضيفاً أن «المصانع تفتح في كل أنحاء الولايات المتحدة، عمال الصلب عادوا إلى العمل مجدداً، والأموال تتدفق إلى خزانتنا». وقال ترامب في تغريدة أخرى إن «زيادة الرسوم ستجعل بلدنا أكثر ثراءً مما هو عليه اليوم»، مشيراً إلى أن «المخبولين فقط سيعارضون هذا». وأضاف أيضاً أن الأداء الاقتصادي للصين «مقابلنا ضعيف للمرة الأولى».

وجاءت تغريدات الرئيس الأميركي وسط تصاعد جديد للتوتر التجاري مع الصين. ففي وقت سابق هذا الأسبوع طلب ترامب من مستشاريه التجاريين الكبار دراسة ما إذا كان يجب رفع الرسوم على بضائع صينية تصل قيمتها الى 200 بليون دولار من 10 في المئة كما هو مقرر إلى 25 في المئة. بعدها هددت الصين بفرض رسوم إضافية على بضائع أميركية متفرقة قيمتها 60 بليون دولار، ما اعتبره المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو «رداً ضعيفاً».

وأثار التوتر المتنامي مع الصين القلق في البلدين، وهناك تقارير تفيد بأن المخاوف من وقوع أضرار جانبية وصلت إلى داخل الإدارة الأميركية.

وفيما يعود الفضل إلى ترامب في إيجاد وظائف جديدة في حقل صناعة الفولاذ، إلا أن زيادة الرسوم أضرت بشركات عدة تعتمد على الفولاذ كمادة أولية بعد ارتفاع اسعاره، كما أن الإجراءات الانتقامية للصين أضرّت بمزارعي الصويا الأميركيين.

وردت الصين مساء أول من أمس من خلال وسائل الإعلام الرسمية. إذ اعتبرت أن التعريفات الجمركية الانتقامية التي أعلنت الحكومة فرضها على سلع أميركية بقيمة 60 بليون دولار أظهرت تصرفاً حكيماً من جانب بكين واتهمت الولايات المتحدة بـ «الابتزاز».

وكشفت وزارة المال الصينية في ساعة متأخرة من الجمعة، عن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية الإضافية على خمسة آلاف و207 سلع مستوردة من الولايات المتحدة، بنسب تتراوح بين خمسة و25 في المئة.

وأكدت صحيفة «غلوبال تايمز» وهي صحيفة نصفية تديرها «صحيفة الشعب اليومية» في تعليق أن «الإجراءات المضادة التي اتخذتها الصين تتصف بالتعقل».

وتابعت أن «الصين لن تندفع في منافسة مع الولايات المتحدة حول الأرقام».

وقال التلفزيون الرسمي الصيني في تعليق إن «الضغط الهائل الذي يمارسه البيت الأبيض والابتزاز أمر واضح بالفعل أمام المجتمع الدولي (...) مثل هذا النهج من الابتزاز الهائل ضد الصين لن يؤتي ثماره».