ترامب: الإعلاميون قد يشعلون حرباً

امرأة حامل ترفع لافتة داعمة لترامب خلال تجمّع انتخابي لمرشح جمهوري للكونغرس (أ ف ب)
واشنطن، موسكو – أ ب، رويترز، أ ف ب |

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دفاعه عن «قانونية» اجتماع حضره نجله مع محامية روسية مرتبطة بالكرملين، في «برج ترامب» في نيويورك، محذراً من أن الإعلاميين قد يشعلون «حرباً».


وكرّر وصفه وسائل الإعلام بأنها «عدوة للشعب»، منبّهاً إلى أن الصحافيين «يتعمّدون التسبّب بانقسام كبير وانعدام ثقة» وقد «يشعلون حرباً»!

وجدّد ترامب انتقاده التحقيق الذي يتولاه روبرت مولر في «تدخل» موسكو في الانتخابات الأميركية عام 2016 واحتمال تواطئها مع حملة الرئيس. ودافع مرة أخرى عن اجتماع في «برج ترامب» عام 2016، التقى خلاله نجله محامية روسية زعمت امتلاكها معلومات تمسّ المرشحة الديموقراطية السابقة هيلاري كلينتون. وشدد على أن الاجتماع «قانوني تماماً»، مستدركاً أنه لم يعرف شيئاً عنه.

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الروسية تعيين الممثل الأميركي ستيفن سيغال «مبعوثاً خاصاً لشؤون الاتصالات الإنسانية» مع الولايات المتحدة. وأشارت إلى أن «المهمة تقتضي العمل لتطوير العلاقات الروسية - الأميركية في المجال الإنساني، بما فيه التفاعل في الثقافة والفنون والمجالات العامة وبرامج التبادل الشبابية» ومسائل أخرى.

وشبّهت الوزارة الدور الجديد لسيغال بسفير النيات الحسنة في الأمم المتحدة، لافتة إلى أنه لن يتقاضى راتباً. وأضافت: «إنها نوع من الديبلوماسية الشعبية التي تتقاطع مع الديبلوماسية التقليدية».

ونقلت شبكة «روسيا اليوم» عن سيغال قوله: «كانت لديّ دوماً رغبة قوية جداً لفعل كل ما في وسعي للمساعدة في تحسين العلاقات الروسية - الأميركية. عملت بلا كلل في هذا الاتجاه لسنوات في شكل غير رسمي، وأشعر الآن بالامتنان لإتاحة الفرصة لي لفعل الأمر ذاته رسمياً».

وسيغال خبير في فنون القتال حصد شهرة كبيرة أواخر ثمانينات ومطلع تسعينات القرن العشرين، لكنه لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة في أوروبا الشرقية، ومُنح عام 2016 الجنسيتين الروسية والصربية.

وشوهد أخيراً برفقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما شوهد في المدرجات خلال نهائيات كأس العالم التي استضافتها روسيا هذا الصيف، وكان بين المدعوين لحضور أداء بوتين القسم الدستورية لولاية رابعة، في أيار (مايو) الماضي.

وبعد ضمّ موسكو شبه جزيرة القرم عام 2014، وصف سيغال بوتين بأنه «أحد أعظم القادة الأحياء في العام»، كما أحيا حفلة فنية مع فرقته لموسيقى «البلوز» في القرم.

على صعيد آخر، ذكر البيت الأبيض أن ترامب أعلن حرائق الغابات التي تستعر في ولاية كاليفورنيا «كارثة كبرى»، وأمر بتأمين تمويل اتحادي «في المناطق المتضررة من حرائق الغابات والرياح القوية، منذ 23 تموز (يوليو) حتى الآن».

جاء ذلك بعدما أعلن مسؤولون مقتل شخص سابع في حريق غابات شمال الولاية، مع اتساع رقعة حرائق أخرى أكثر من 25 في المئة، وانتشارها. ونقلت قناة تابعة لشبكة «سي بي أس» عن ناطق باسم شركة للكهرباء قوله إن عاملاً في الشركة قُتل في حريق «كار فاير» الذي يستعر على بعد نحو 261 كيلومتراً شمال ساكرامنتو.

وصدرت أوامر بإجلاء مزيد من السكان من منازلهم، فيما واجه عمال الإطفاء درجات حرارة مرتفعة ورياحاً عاتية، علماً أن «كار فاير»، وهو أحد أكثر حرائق الغابات تدميراً في تاريخ كاليفورنيا، أسفر عن مقتل 6 أشخاص.

ويستعر حريقان آخران، يُعرفان باسم «مندوسينو كومبليكس»، في مقاطعات مندوسينو وليك وكولوسا شمال مدينة سان فرانسيسكو. واتسعت رقعة حريقَي «ريفر» و «رانش» لتشمل نحو 229 ألف فدان، ويُعتقد بأن السلطات احتوت ثلثها.

وقال مدير جهاز الإطفاء في كاليفورنيا إن حرائق الغابات في الولاية أتت على مساحة أكبر من المعتاد في «موسم الحرائق»، علماً أن حرائق الغابات في كاليفورنيا أتت الأسبوع الماضي على نحو 290 ألف فدان من الأراضي، أي أكثر من مثلي المتوسط خلال الفترة ذاتها على مدى 5 سنوات. ويغطي حريقا «مندوسينو كومبليكس» أكثر من ثلثَي مساحة مدينة لوس أنجليس وأسفرا عن إجلاء أكثر من 20 ألف مقيم ودمرا أكثر من 100 مبنى.