النفط يرتفع بعد مؤشرات تباطؤ نشاطات الحفر الأميركية

النفط. (رويترز).
القاهرة – «الحياة» |

بغداد، سنغافورة، هانوي – رويترز - ارتفعت أسعار النفط أمس، بعدما تراجع إنتاج الخام السعودي على غير المتوقع في تموز (يوليو)، في حين يبدو أن نشاطات الحفر الأميركية تتباطأ، وإن كانت الأسعار لا تزال تقلّ بنحو عشرة في المئة عن ذروتها في 2018 والتي تتجاوز 80 دولاراً للبرميل.


وضخت المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط، 10.29 مليون برميل يومياً من الخام في تموز، بانخفاض نحو 200 ألف برميل عن الشهر السابق.

وجرى تداول عقود خام القياس العالمي مزيج «برنت» عند 73.89 دولار للبرميل، بارتفاع 68 سنتاً عن سعر الإغلاق السابق.

وازداد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 90 سنتاً إلى 69.39 دولار للبرميل. وقلّصت شركات الطاقة الأميركية عدد الحفارات في الأسبوع الماضي للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع، في حين تباطأت وتيرة النمو خلال الشهرين الأخيرين.

ولفتت شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة الجمعة إلى أن عدد الحفارات انخفض بواقع إثنين في الأسبوع المنتهي في الثالث من آب (أغسطس) لينزل العدد الإجمالي إلى 859 حفاراً.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام عراقية رسمية، عن وزير النفط العراقي جبار اللعيبي قوله إن أسعار الخام تتجه نحو الاستقرار.

وذكر اللعيبي أن العراق يخطط لزيادة إنتاج النفط إلى أكثر من 7.5 مليون برميل يومياً خلال 2023 و2024، تخصص منها ستة ملايين برميل يومياً للتصدير و1.5 مليون برميل يومياً للاستهلاك المحلي. وأضاف أن «الطاقة التكريرية للبلد تبلغ حالياً نحو 670 ألف برميل يومياً، مع وصول الاستهلاك المحلي إلى 1.2 مليون برميل يومياً».

إلى ذلك، أكدت ثلاثة مصادر بقطاع النفط أن مصفاة «ني سون» الفيتنامية، التي تملك فيها «مؤسسة البترول الكويتية» حصة قدرها 35.1 في المئة، تسعى للحصول على الموافقة لتصدير منتجات نفطية، حيث يحد المخزون المرتفع وعقود استيراد سابقة على تشغيلها من الطلب المحلي على الوقود.

وفي حال نيل الموافقة، ستكون هذه هي المرة الأولى التي تُصدر فيها فيتنام، وهي مستورد صاف للوقود، منتجات نفطية مصنعة محلياً.

وربما تضغط شحنات الوقود أيضاً على هوامش الأرباح الإقليمية في وقت يتوقع بدء تدفقات من مشاريع جديدة في ماليزيا والصين.

ولفتت المصادر إلى أن «ني سون» للتكرير والبتروكيماويات، المالكة للمصفاة التي تكلفت تسعة بلايين دولار وتبلغ طاقتها 200 ألف برميل يومياً، زادت الإنتاج إلى أكثر من 50 في المئة من الطاقة منذ بدء التشغيل في وقت سابق هذه السنة، ما ساهم في زيادة مخزون الوقود.

في سياق منفصل، أعلن وزير البترول المصري طارق الملا، أن من المخطط ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي من حقل ظُهر ليبلغ نحو 1.75 بليون قدم مكعبة غاز يومياً قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال الملا، إن الإنتاج سيواصل ارتفاعه ليبلغ نحو بليوني قدم مكعبة غاز يومياً خلال أيلول (سبتمبر) المقبل، منبهاً أن «المستهدف بعد اكتمال تنمية المراحل التالية، الوصول بمعدل إنتاج الحقل إلى نحو 2.7 بليون قدم مكعبة غاز يومياً».

وأضاف أن الشركات الوطنية المنفذة للمشروع تنفذ حالياً تجارب تشغيل وحدتين جديدتين بمحطة معالجة الغاز، وتقترب من إنهاء الأعمال البحرية لضخ الإنتاج الجديد من الغاز من الآبار الواقعة بالمياه العميقة عبر خط أنابيب بقطر 30 بوصة جارٍ اختباره قبل التشغيل الفعلي.

وأوضح أهمية الإسراع بتنفيذ مراحل ظُهر ومشاريع تنمية حقول الغاز الأخرى المكتشفة، لتحقيق هدف الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي قبل نهاية السنة الجارية، والتوقف عن استيراد الغاز الطبيعي المسال.

وتفقد الملا المحطة البرية لمعالجة إنتاج حقل ظُهر في منطقة الجميل ببورسعيد لمتابعة تشغيل وحدتي الفصل والمعالجة الثالثة والرابعة، ما يرفع الطاقة الاستيعابية للمحطة إلى بليوني قدم مكعبة يومياً.

وأضاف أن المتابعة الميدانية المستمرة تأتي لإعطاء دفعات لإنجاز مشاريع تنمية وإنتاج الغاز من الحقول المكتشفة في وقتها المحدد، من خلال متابعة معدلات تنفيذ برامج العمل وسرعة اتخاذ الإجراءات وتذليل التحديات والتنسيق مع الشركاء الأجانب، ما يدعم خطة الوزارة الطموحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتحقيق فائض في إنتاج الغاز وكميات إضافية لتوجيهها لصناعات القيمة المضافة، وعلى رأسها صناعة البتروكيماويات والوفاء بالالتزامات التصديرية.