مصر تعتزم طرح سندات دولية بـ 5 بلايين دولار

القاهرة - مارسيل نصر |

تعتزم الحكومة المصرية طرح سندات دولية قيمتها 5 بلايين دولار خلال العام المالي الجاري، كما أعلن نائب وزير المال للسياسات المالية والكلية المصرية أحمد كوجك، أن وزارته تستهدف الاعتماد على أدوات الدين طويلة الأجل لتمويل عجز الموازنة، خصوصاً المحلي، صاحب النسبة الأكبر من الدين. وجاء ذلك على هامش الاجتماعات السنوية للتجمع الأفريقي في صندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة حالياً في مدينة شرم الشيخ.


وقال كوجك إن «البنك المركزي ووزارة المال يعقدان اجتماعات دورية بهدف تنسيق ملف السيولة لتوضيح مستويات السيولة التي تحتاج إليها المال، واتجاهات ورؤية البنك المركزي». وأضاف: «بحسب مؤشرات موازنة العام الماضي، فإن العجز الكلي تراجع إلى 9.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي من 10.8 في المئة خلال العام السابق». ولفت إلى أن «وزارة المال تهدف خفض الدين العام إلى ما بين 92 و93 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في حزيران 2019، وإلى ما بين 81 و82 في المئة في حزيران 2022».

وعلى هامش الاجتماعات السنوية للتجمع الأفريقي للبنك الدولي، التقت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر نائب الرئيس التنفيذي لـ «وكالة ضمان الاستثمار متعددة الأطراف» (ميغا) كيكو هوندا، التي تقدم ضمانات ضد الأخطار للمستثمرين في الدول النامية والمقرضين لها. وتناول الجانبان زيادة تعزيز التعاون لتوسيع مجموعة المستثمرين من القطاع الخاص. وأوضحت نصر أن «الحكومة نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية بهدف توفير مناخ جيد للمستثمرين، ويجري التنسيق مع عدد من مؤسسات التمويل الدولية وهيئات استثمارية للاستثمار والمشاركة في عدد من مشاريع تنموية في مصر».

وأكدت هوندا «حرص الوكالة على الاستثمار في مصر، خصوصا خلال السنوات الـ3 المقبلة، ودعم القطاع الخاص»، مشيرة إلى أن «الوكالة قررت زيادة حجم محفظة استثماراتها في مصر خلال الفترة المقبلة بعد استثمارها في مشاريع عديدة، أبرزها دعم مشروع بنبان بأسوان بـ210 ملايين دولار، ومشروع أباتشي مصر بـ150 مليوناً، لتوفير إعادة التأمين لتغطية مؤسسة أوبك للاستثمارات الخاصة عبر البحار، أما مشروع الشركة المصرية للتكرير فأصدرت الوكالة ضمانات بـ23.4 مليون دولار تغطي استثمارات في الأسهم مدعومة من مؤسسة الاستثمارات الألمانية في الشركة المصرية للتكرير». وناقشت نصر مع نائب رئيس «مؤسّسة التمويل الدوليّة» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا سيرجيو بيمنتا ومدير المؤسسة في مصر وليد اللبادي، زيادة دعم المؤسسة للقطاع الخاص والاستثمار في مشاريع مشتركة مع عدد من مؤسسات التمويل الدولية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الاعمال ومشاريع المرأة.

وأوضح بيمنتا أن «المؤسسة حريصة على دعم مشاركة القطاع الخاص في مجال الطاقة المتجددة في مصر، وتقديم الدعم الفني بشأن تنفيذ الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا القطاع، خصوصاً بعد اختيار مصر من قبل المؤسسة لتكون نموذجاً لاستثماراتها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا». وأشار إلى «التزام مؤسسة التمويل الدولية بدعم القطاع الخاص المصري بنحو بليوني دولار حتى عام 2019، وهي قابلة للزيادة أمام ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة».

إلى ذلك، أكدت مؤسسة «فيتش» للتصنيف الائتماني على «النظرة المستقبلية الإيجابية» للاقتصاد المصري وعلى درجة التصنيف الائتماني بكل من العملتين الأجنبية والمحلية عند درجة «بي». وأشاد تقرير المؤسسة بتسارع معدلات النمو في ضوء تحسن أداء قطاعات التشييد والبناء واستخراجات الغاز الطبيعي، ما ساهم في تحقيق الاقتصاد معدل نمو نسبته 5.2 في المئة خلال العام المالي 2017-2018. وتوقعت المؤسسة وصول معدلات النمو إلى 5.5 في المئة خلال العام الحالي. وأشادت بانحسار موجة التضخم بعدما وصلت معدلاته السنوية إلى أعلى مستوياتها نهاية عام 2016، لتنخفض إلى 11.5 في المئة في أيار (مايو) الماضي، كما أشادت بأداء القطاع الخارجي والمتمثل في انخفاض عجز الميزان الجاري وتحقيق مستويات عالية للاحتياطات من النقد الأجنبي والتي وصلت إلى 44.3 بليون دولار في حزيران الماضي.