ارتفاع قيمة الأسهم في سوق أبوظبي إلى 132 بليون دولار

أبوظبي - شفيق الأسدي |

أعلنت «سوق أبوظبي للأوراق المالية» ارتفاع القيمة السوقية للشركات المدرجة في السوق نهاية النصف الأول من العام الحالي إلى 485 بليون درهم (132.1 بليون دولار) من 455 بليوناً خلال الفترة ذاتها عام 2017، أي ما نسبته 6.5 في المئة. وأكدت السوق في بيان أمس، عن تحديث وحدات المزايدة على أسهم الشركات التي تقل قيمة السهم الواحد فيها عن درهم واحد، أنها نجحت في جذب مزيد من المستثمرين الذي وصل عددهم خلال الفترة المذكورة إلى حوالى 966 ألف مستثمر، 60 في المئة منهم من الإمارات و40 في المئة من غير الإماراتيين، فيما بلغ عدد المؤسسات الاستثمارية العاملة 7921 مؤسسة استثمارية، 2008 منها محلية و5913 أجنبية.


وأضاف البيان: «نعمل على تطبيق الآلية الجديدة لوحدات المزايدة على أسهم الشركات التي تقل قيمة السهم الواحد فيها عن درهم إماراتي، بدءاً من 2 أيلول (سبتمبر) المقبل، في إطار تطوير العمليات وإطلاق مبادرات استراتيجية تساهم في تحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030».

وعدّلت السوق وحدات المزايدة لتشمل 5 وحدات هي، 0.001 درهم للأوراق المالية ضمن المجال السعري 0.1 درهم إلى 0.99 درهم، و0.01 درهم للمجال السعري من 1 درهم إلى 9.99 درهم، و0.02 درهم للمجال من 10 درهم إلى 49.98 درهم، و0.05 درهم للأوراق ضمن المجال السعري من 50 درهم ولغاية 99.95، و0.10 درهم للأوراق المالية بسعر 100 درهم وما فوق.

واستندت السوق في خطوة تحديث وحدات المزايدة إلى دراسة تفصيلية لأداء الشركات المدرجة وحركة التداولات، إذ تضم 17 شركة مدرجة تقل قيمة سهمها عن درهم واحد، وصلت قيمة تداولات أسهمها حتى منتصف أيار (مايو) الماضي إلى 3 بلايين درهم.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ «سوق أبوظبي للأوراق المالية» راشد البلوشي، إلى أن «هذه المبادرة تندرج ضمن استراتيجية السوق لتعزيز السيولة النقدية في الأسواق ورفع نسب التداول على عمليات بيع وشراء الأسهم من قبل المستثمرين، وتشجيعهم على التداول في أسهم هذه الشركات». وقال: «يساهم تحديث وحدات المزايدة على أسهم الشركات التي تقل قيمة سهمها عن درهم واحد، في رفع مستوى السيولة في السوق وتعزيز قيم تداولات المستثمرين، من خلال إتاحة الفرصة لهم لاستثمار مدخراتهم ضمن البيئة القانونية والاستثمارية الرائدة التي توفرها السوق». وشدد على «التزام السوق بتنفيذ خطة أبوظبي لتنمية وتطوير قطاع الخدمات المالية، والهادفة إلى جذب الاستثمارات وتعزيز البيئة التنافسية لممارسة الأعمال في الإمارة، عبر توفير مناخ استثماري مميز وبيئة تداول مستقرة للمستثمرين والشركات المدرجة وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية المعتمدة، كما تواصل السوق سعيها إلى توفير خدمات ومنتجات مبتكرة تستند إلى أفضل الممارسات العالمية في مجالات الإفصاح والشفافية وحوكمة الشركات».

وأضاف البلوشي: «من خلال تواصلنا الدائم مع الأطراف الفاعلة في السوق من مستثمرين وشركات وساطة، وجدنا أن الوحدات السعرية القديمة تُشكل نسبة مرتفعة من أسعار أسهم الشركات، ما قد يؤثر في رغبة المستثمرين بالتداول على أسهمها نظراً إلى ارتفاع نسبة التغيير، كما أن الفارق السعري في النظام المتبع حالياً قد يؤثر سلباً في عملية التداول بسبب ارتفاع كلفة الصفقة، وبالتالي فإن تحديث هذه النسبة سيشجع المستثمرين على استثمار مدخراتهم في أسهم هذه الشركات، ويقلل كلفة العمليات نظراً إلى انخفاض فروق الأسعار بين العرض والطلب».

إلى ذلك أعفت «غرفة تجارة وصناعة أبوظبي» شركات ومؤسسات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي من رسوم غرامات التأخير عند تجديد عضوية الانتساب للغرفة، وذلك للمنشآت التي انتهت عضويتها منذ 24 شهراً وأكثر، وقررت إعطاءها فرصة لتصحيح أوضاعها حتى نهاية كانون الأول (ديسمبر) المقبل. وأكدت الغرفة في بيان أمس، أن «أمام الشركات المتأخرة عن تسوية أوضاعها مهلة حتى نهاية كانون الأول المقبل لتقديم طلبات الإعفاء من المتأخرات المتوجبة عليها».

وأكد المدير العام للغرفة محمد هلال المهيري، أن «القرار يأتي تجاوباً مع المبادرات التي أطلقتها جهات ومؤسسات في الدولة بموجب التوجهات الحكومية لدولة الإمارات العربية المتحدة لخفض كلفة بيئة الأعمال». ويتوقع أن يغطي قرار الإعفاء ما يصل إلى نحو 6.6 في المئة من الأعضاء الذين تنطبق عليهم شروط الاستفادة من القرار، وذلك من إجمالي عدد رخص العضوية في الغرفة والبالغ 90 ألف رخصة.