جولة سياحية لوزير الخارجية الإيطالي في القاهرة

القاهرة – رحاب عليوة |

إضافة إلى المكاسب السياسية التي حققتها زيارة وزير الخارجية الإيطالي إينزوا مورافو القاهرة أخيراً، والتي تجلّت في توطيد العلاقات بين البلدين والسعي نحو تعزيزها، جنت القاهرة مكسباً آخر، إثر جولة سياحية لمورافو بين معالمها الأثرية على مدى يومين، عكست حال الاستقرار الأمني الذي تعيشه مصر، وأعطت مؤشرات متفائلة بتعافي القطاع السياحي.


ويُتوقع أن تبعث جولة وزير الخارجية الإيطالي الذي يزور القاهرة للمرة الأولى منذ عام 2015، الاطمئنان لدى السياح الأوروبيين حول استقرار الأوضاع في مصر، خصوصاً في ظل الانبهار الذي أبداه الوزير الإيطالي بالحضارة المصرية القديمة، إضافة إلى طبيعة الجولة التي تحررت من طابعها الرسمي في الأهرامات أمس، إذ بدا مورافو سائحاً يرتدي ملابس غير رسمية ويقف ليلتقط الصور للأهرامات وأبو الهول ويطلب تصويره قربها، وسط سعادة بالغة.

وأفاد المدير العام لمنطقة آثار القاهرة أشرف محيي الدين، بأن وزير الخارجية الإيطالي أعرب خلال جولته في منطقة الأهرامات أمس، عن سعادته بالمغامرة، إذ تعد تلك المرة الأولى التي يرى فيها الهرم من الداخل. كما تضمنت الجولة زيارة موقع العمل في «مركب خوفو الثاني»، حيث استمع الوزير إلى شرح للمشروع، والتقط الصور التذكارية مع العاملين فيه.

كما زار وزير الخارجية الإيطالي أمس، المتحف المصري الكبير المقرر افتتاحه رسمياً في العام المقبل، ويضم مجموعة من المكتشفات الأثرية التي عثر عليها إثر عمليات تنقيب شاركت فيها فرق إيطالية.

وكان وزير الآثار المصري الدكتور خالد عناني استقبل وزير الخارجية الإيطالي في جولة داخل المتحف مساء أول من أمس، تضمنت زيارة المعرض الموقت للآثار المصرية المستردة من إيطاليا في حزيران (يونيو) الماضي.

وشهد قطاع السياحة المصري تراجعاً ضخماً مخلفاً خسائر قدرت ببلايين الجنيهات سنوياً إثر الاضطرابات السياسية التي شهدتها مصر عقب ثورة كانون الثاني (يناير) 2011، ثم الاضطرابات الأمنية والعمليات الإرهابية التي ارتفعت وتيرتها في أعقاب إطاحة جماعة «الإخوان المسلمين» من الحكم عام 2013.

وعكس التحسن في الحالة الأمنية وتقويض الجماعات الإرهابية في القاهرة وسيناء، طفرة مقابلة في القطاع السياحي. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر حكومي تحقيق قفزة في إيرادات القطاع سجلت 83 في المئة بواقع 2.27 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الحالي، وسط مؤشرات إلى استمرار تعافي القطاع عكسه حجم الحجوزات الفندقية في القاهرة ومدن ساحلية.