تراجع التضخم التونسي للمرة الأولى هذه السنة

سياح في مدينة سوسة جنوب تونس (رويترز)
تونس – «الحياة» |

ارتفع مؤشر أسعار الاستهلاك (التضخم) في تونس 0.6 في المئة خلال تموز (يوليو) مقارنة بمستوياته المسجلة في حزيران (يونيو) من العام ذاته بدعم من الارتفاع في أسعار مواد وخدمات النقل، وعلى رغم التراجع المسجل في أسعار المواد الغذائية، في وقت شهدت معدلات التضخم انخفاضاً على أساس سنوي.


وأشار تقرير صادر عن «المعهد الوطني للإحصاءات» في تونس، إلى أن مؤشر مجموعة التغذية والمشروبات تراجع بنسبة 0.5 في المئة خلال تموز مقارنة بالشهر السابق له، في حين ارتفع مؤشر أسعار النقل بنسبة 3.1 في المئة نتيجة ارتفاع أسعار السيارات بنسبة 2 في المئة، وأسعار خدمات النقل بنسبة 6.3 في المئة. وجاء هذا الارتفاع بعد التعديل الذي شهدته تسعيرة النقل البري في تونس.

وارتفعت أيضاً أسعار خدمات المطاعم والفنادق 1.7 في المئة، بدعم من ارتفاع أسعار خدمات المطاعم والمقاهي 1 في المئة، وأسعار خدمات الفنادق 7.2 في المئة.

وأفاد المعهد بأن نسبة التضخم سجلت تراجعاً إلى 7.5 في المئة على أساس سنوي، وهي المرة الأولى التي تسجل مستويات التضخم تراجعاً منذ بداية السنة الجارية. وشهدت نسبة التضخم نسقاً تصاعدياً من 6.9 في المئة خلال كانون الثاني (يناير) الماضي، إلى 7.8 في المئة خلال حزيران.

وأعاد المعهد هذا الانخفاض إلى تراجع نسق ارتفاع الأسعار خلال حزيران وتموز من هذه السنة، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي عندما شهدت أسعار التبغ زيادة مهمة بلغت 13.1 في المئة، في وقت أن أسعارها سجلت استقراراً هذه السنة.

ولفت إلى أن أسعار النقل شهدت تواصلاً في الارتفاع لتصل إلى 11 في المئة على أساس سنوي، بدعم من ارتفاع أسعار السيارات بنسبة 13.7 في المئة، وأسعار مواد السيارات وقطع الغيار والمحروقات بنسبة 11.3 في المئة، وأسعار خدمات النقل بنسبة 6.8 في المئة.

وأضاف التقرير أن أسعار مجوعة المواد والخدمات المتفرقة، شهدت ارتفاعاً بلغ 11 في المئة مقارنة بالسنة الماضية، بدعم من ارتفاع في أسعار اللوازم الشخصية بنسبة 11.6 في المئة، وأسعار التأمينات 9.3 في المئة، وأسعار الخدمات المالية بنسبة 7.5 في المئة.

ويشكو الاقتصاد التونسي من ارتفاع متسارع لنسبة التضخم، ما دفع البنك المركزي في آذار (مارس) إلى رفع نسبة الفائدة الرئيسة لمعالجة الوضع، على رغم تداعيات القرار على الاستثمار.

واعتبر محافظ البنك المركزي مروان العباسي الذي عُيّن في شباط (فبراير) الماضي، أن محاصرة التضخم من أصعب الأولويات متوقعاً بداية تراجع أو استقرار نسب التضخم العام المقبل، لتصل إلى حدود 6.9 في المئة.

وكان «صندوق النقد الدولي» أوصى الحكومة التونسية، باتخاذ إجراءات قوية لمعالجة الوضع المالي للبلد والموازنة العامة، تتضمن زيادة الإيرادات الضريبية، وكبح زيادات الأجور في الوظائف الحكومية.