أزمة رهائن السويداء إلى تعقيد بعد إعدام دروز أسيراً من «داعش»

رويترز
موسكو، لندن، الناصرة - سامر الياس، «الحياة» |

تصاعدت الأحداث في الشمال السوري أمس، بعد هجوم خاطف نفذته الفصائل المسلحة استهدف مواقع النظام في اللاذقية وأسفر عن قتلى وجرحى في صفوفه، قبل أن يحصل قصف متبادل واشتباكات. وفي حين واصل النظام تقدمه في معقل تنظيم «داعش» ببادية السويداء (جنوب شرق سورية)، لاحظت إسرائيل تعافي الجيش السوري عديداً، وقالت إنها تراقب ترتيبات تجريها دمشق على حدود الجولان المحتل لتأهيل الجيش.


وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن النظام السوري «يعمل على إعادة تأهيل جيشه بعد إعادة سيطرة قواته على معظم مساحات سورية»، مشيراً إلى أن «الجيش الإسرائيلي يدرك ذلك، وعلى أهبة الاستعداد لأي سيناريو، ويراقب كل التطورات». وأضاف خلال زيارته موقع تدريب للجيش الإسرائيلي في الجولان المحتل: «نشاهد في الجانب الثاني من الحدود، الجيش السوري الذي لا يكتفي بالاستيلاء على الأراضي السورية كافة، بل يقوم ببناء قوات برية واسعة وجديدة ستعود إلى ما كانت عليه في الماضي وربما أكثر من ذلك».

يأتي ذلك غداة تأكيد السفير الإسرائيلي في موسكو هاري كوغن أن تل أبيب اتفقت مع موسكو على أن «تضمن عدم تجاوز الجيش السوري الخط الفاصل مع إسرائيل في هضبة الجولان». وقال: «يبدو أن كل شيء يعمل حتى الآن، آمل بأن تبقى الأمور كذلك مستقبلاً». وشدد على أن إسرائيل «لا تزال مصرة على سحب التشكيلات الإيرانية من سورية»، معتبراً ان الوضع سيكون «مثالياً بالنسبة الينا حين يغادر آخر جندي إيراني الأراضي السورية».

إلى ذلك، ووسط تجاهل الإعلام السوري الرسمي ملف المختطفين من محافظة السويداء لدى «داعش»، أعدم مسلحون دروز موالون للنظام، أسيراً من التنظيم الإرهابي وسط المدينة، في خطوة انتقدها معارضون، وفاقمت القلق على مصير الرهائن.

وواصل جيش النظام، مدعوماً بميليشيات رديفة، معركته ضد «داعش» في بادية السويداء شرق المحافظة، وشنّ حملة اعتقالات. ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن القوات النظامية تقدمت في بادية الصفا، وكبّدت «داعش» حوالى 16 قتيلاً منذ انطلاق العمليات قبل ثلاثة أيام. وقُتل أربعة وجرح آخرون من مسلحي «الحزب القومي الاجتماعي السوري» الذين يخوضون المعركة مع النظام، في هجوم انتحاري نفذه مسلحو «داعش» على «نقطة تثبيت ورصد» جنوب تل الرزين.

وأكد الناطق باسم هيئة التفاوض السورية المعارضة يحيى العريضي لـ «الحياة» أن «صمت النظام عن مصير المختطفين، وإعدام مسلح من داعش يكشف كذب ادعاءاته في حماية مواطنيه من كل المكونات». وزاد العريضي المتحدر من السويداء، أن «النظام يستخدم داعش من أجل ابتزاز السويداء التي رفضت التسلح، وهم ينتقمون من رجال الكرامة الذين رفضوا جر أبناء السويداء إلى الخدمة العسكرية لقتل إخوانهم»، مشيراً إلى أن «النظام لم يكتف يوم الهجوم بعدم الدفاع عن أهل السويداء، بل جاء لسحب جثث 70 داعشياً بحجة التأكد من هوياتهم عبر تحليل الحمض النووي».

وفي الشمال السوري، شنّت فصائل معارضة عملية عسكرية خاطفة استهدفت مواقع قوات النظام والميليشيات المساندة لها شمال اللاذقية، ما أدى إلى سقوط قتلى في صفوف النظام، وسط تباين في توثيق عددهم. ففي حين أكد ناشطون أنهم 20 ما بين قتيل وجريح، قال المرصد إن 8 على الأقل قتلوا في الهجوم، بالإضافة إلى جرحى لم يحدد عددهم.