صندوق النقد يتوقع نمواً سريعاً للاقتصاد الهندي

بومباي - أ ف ب |

أكد صندوق النقد الدولي أمس أن الهند ستحافظ على موقعها ضمن قوى العالم الاقتصادية الرئيسة الأسرع نمواً خلال السنوات المقبلة، ما يحمل أنباءً سارة لرئيس الوزراء ناريندرا مودي قبل انتخابات العام المقبل.


وفي تقرير موسع يتناول ثالث أكبر قوة اقتصادية في آسيا، أشاد صندوق النقد الدولي بإصلاحات الحكومة الاقتصادية، لكنه دعا إلى التحرك للسيطرة على التضخم وزيادة عدد النساء في سوق العمل. وقدر الصندوق أن تبلغ نسبة نمو إجمالي الناتج المحلي 7.3 في المئة خلال العام المالي 2018- 2019، لترتفع إلى 7.5 في بالمئة في العالم التالي. وتتبع الزيادة تراجعاً في النمو شهدته السنة المالية 2017- 2018، حين بلغ 6.7 في المئة.

وأفاد صندوق النقد بأن أمام الهند «مستقبلاً إيجابياً في شكل كبير بفضل «تحسن الاستثمار والاستهلاك الخاص القوي»، لكنه حذر من أخطار ارتفاع أسعار الوقود وتراجع العملة المحلية. وارتفع النمو إلى 7.7 في المئة بين كانون الثاني (يناير) وآذار (مارس) الماضيين، وهي نسبة اعتبرت الأعلى على مدى 7 فصول متتالية.

وأيد صندوق النقد تحرك حكومة مودي لفرض ضريبة على البضائع والخدمات عام 2017، حلّت محل مجموعة من الضرائب الوطنية. وأضاف أن من الممكن تحسين الضريبة على البضائع والخدمات التي تحدد ضرائب قيمة مضافة على أنواع عديدة من البضائع. وأشار الصندوق إلى أن بنية الضريبة المطبقة حالياً «معقدة وتتضمن عدداً كبيراً نسبياً من المعدلات والاستثناءات التي يمكن تبسيطها». وأشاد بالحكومة لاتخاذها إجراءات للتعامل مع الديون في مصارف القطاع العام الهندية وتخفيف القيود على الاستثمار الخارجي المباشر، لكنه أكد على ضرورة تنفيذ مزيد من الإصلاحات. وأضاف: «بإمكان الهند الاستفادة من تحرير التجارة والاستثمار الأجنبي في شكل إضافي». وأكد أن توظيف مزيد من النساء قد يعزز النمو في الهند، حيث لا يوجد تمثيل نسائي كاف في أماكن العمل في الهند التي تعد بلداً ذكورياً. وشدد على «أهمية إدخال تحديثات على قوانين العمل وقواعده واتخاذ إجراءات أخرى للمساعدة في زيادة التوظيف الرسمي وخاصة للعنصر النسائي».

وازداد التضخم في الهند بسبب ارتفاع أسعار النفط وتراجع الروبية. وتستورد الهند نحو 80 في المئة من احتياجاتها النفطية، ولذلك فإن اقتصادها يتأثر في شكل كبير بتقلبات أسعار الخام. وتوقع صندوق النقد أن ترتفع نسبة التضخم إلى 5.2 في المئة خلال العام المالي الحالي، وهو رقم أعلى من هدف 4 في المئة الذي حدده البنك المركزي و3.6 في المئة المسجلة العام المالي الماضي واعتبرت الأدنى منذ 17 عاماً.

ودعا الصندوق مصرف الاحتياط الهندي إلى «تشديد سياساته في شكل تدريجي رداً على الضغوطات الناجمة عن التضخم»، بعدما رفع المصرف معدلات الفائدة مرتين هذا الصيف. وتوقع ازدياد العجز في الحساب الجاري 2.6 في المئة، فيما حذر من حال عدم الاستقرار الناجمة عن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.