سجال واحتجاجات تسبق تقديم مشروع المساواة التونسي

البرلمان التونسي
تونس - محمد ياسين الجلاصي |

رفضت لجنة الحريات الفردية والمساواة في مجلس الشعب التونسي عرض مشروع المساواة في الإرث والحريات الفردية على الاستفتاء الشعبي، باعتبار أن البرلمان هو الجهة المخولة للتصديق عليه، في وقت صعّدت قوى إسلامية ومحافظة احتجاجاتها ضد تقرير الحريات الفردية الذي تراه تهديداً لـ «المقدسات الإسلامية وهوية الشعب التونسي».


وتصاعد الجدل حيال القانون الذي كشف النقاب عنه الرئيس الباجي قايد السبسي العام الماضي مع اقتراب العيد الوطني للمرأة التونسية حيث من المتوقع أن يعلن السبسي عن تقديم مشروع القانون إلى مجلس نواب الشعب.

وقالت رئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة بشرى بلحاج حميدة، في تصريح إلى «الحياة»، إنها ترفض عرض الفصول المتعلقة بالمساواة في الإرث بين المرأة والرجل والحريات الخاصة على الاستفتاء الشعبي، معتبرة أن «مثل هذه القضايا يجب أن تناقش بجدية في البرلمان بعيداً من التوظيف السياسي».

يأتي ذلك في ظل تصاعد الجدل حول تقرير الحريات الفردية التي تضمن مقترحات فصول قانونية تعزز المساواة بين المرأة والرجل خاصة في الميراث، بالإضافة إلى فصول أخرى تمنع تجريم المثلية الجنسية والاعتداء على الحريات الفردية وتمنح المرأة حقوقاً في مجال حضانة الأطفال ورئاسة الأسرة.

من جهتها، صعّدت قوى إسلامية ومحافظة احتجاجاتها ضد التقرير في عدد من المحافظات، وحذّرت من «المس بالمقدسات وتجاوز كتاب الله وتشريعاته».

وتستعد جمعيات إسلامية وفعاليات دينية لتظاهرة حاشدة للتصدي لتقرير الحريات الفردية، قبل الموعد المفترض لعرض المبادرة التشريعية الرئاسية على البرلمان.