القلق على الامدادات يرفع أسعار النفط عالمياً

دبي، بجاية (الجزائر)، بغداد، طوكيو، بروكسل – رويترز |

ارتفعت أسعار النفط أمس، وسط مخاوف بخصوص إمدادات الخام الإيرانية مع فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على طهران، ما أوقف الخسائر التي سجلتها الأسعار أول من أمس، في مواجهة تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين ومخاوف في شأن الطلب الصيني.


وازدادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج «برنت» 0.3 في المئة إلى 72.48 دولار للبرميل، بعد انخفاضها ما يزيد عن ثلاثة في المئة أول من أمس. وربحت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.2 في المئة لتصل إلى 67.04 دولار للبرميل، بعدما انخفضت 3.22 في المئة في الجلسة السابقة.

وتسببت التوترات التجارية الدائرة بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، في اضطراب الأسواق العالمية، ويخشى المستثمرون أن يؤدي أي تباطؤ في أكبر اقتصادين في العالم إلى تقلص الطلب على السلع الأولية. وفي مؤشر آخر على أن مكاسب الأسعار ربما تكون محدودة، خفض العراق سعر البيع الرسمي لشحنات خام البصرة الخفيف لأيلول (سبتمبر) لزبائنه الآسيويين.

وأكدت «شركة تسويق النفط العراقية» (سومو)، أن العراق خفض سعر البيع الرسمي لخام البصرة الخفيف إلى آسيا لشهر أيلول بمقدار 0.50 دولار عن الشهر السابق، ليصل إلى 0.15 دولار للبرميل من دون متوسط الأسعار المعروضة لخامي عمان ودبي.

وأضافت «سومو» في بيان بالبريد الإلكتروني، أنه جرى تحديد سعر خام البصرة الثقيل إلى آسيا للشهر ذاته بخصم 3.15 دولار للبرميل عن خامي عمان ودبي. وجرى تحديد سعر البيع الرسمي لخام البصرة الخفيف في الشحنات المتجهة إلى أسواق أميركا الشمالية والجنوبية لشهر أيلول بخصم 0.25 دولار للبرميل من دون مؤشر «أرغوس» للخام العالي الكبريت، مرتفعاً عن الشهر السابق.

أما في الشحنات المتجهة إلى أوروبا، فانخفض سعر البيع الرسمي لخام البصرة الخفيف لشهر أيلول 0.70 دولار إلى سعر خام «برنت» المؤرخ منقوصاً منه 4.80 دولار للبرميل، بينما ارتفع سعر البيع الرسمي لخام كركوك للشهر ذاته إلى 3.45 دولار من دون «برنت» المؤرخ.

وفي السياق، أكد مصدر مطلع بقطاع النفط لوكالة «رويترز»، أن الكويت خفضت سعر البيع الرسمي لنفطها الخام في الشحنات المتجهة إلى آسيا في أيلول بمقدار 40 سنتاً للبرميل مقارنة بالشهر السابق. وستبيع الكويت الخام إلى زبائنها الآسيويين بخصم 45 سنتاً للبرميل عن متوسط أسعار خامي عمان ودبي القياسيين لشهر أيلول مقارنة بخصم قدره خمسة سنتات للبرميل في آب (أغسطس).

في سياق منفصل، قرر الاتحاد الأوروبي زيادة استيراده من الغاز الطبيعي المسال الأميركي وفقاً للمفوضية الأوروبية في بروكسل.

وأكدت المفوضية أن الاتحاد الأوروبي سيستورد المزيد من الغاز الطبيعي المسال لتنويع موارد الطاقة وجعلها أكثر أمناً.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بيان إن «الاتحاد الأوروبي مستعد لتسهيل زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة»، مضيفاً أن «الصادرات المتزايدة من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، إذا تم تسعيرها بأسعار تنافسية، تلعب دوراً متزايداً واستراتيجياً في إمدادات الغاز في الاتحاد الأوروبي»، مشيراً إلى ضرورة أن تلعب الولايات المتحدة دورها في التخلص من القيود المفروضة على تصدير الغاز الطبيعي المسال، إذ يمكن للجانبين أن يكسبا من خلال العمل معاً في مجال الطاقة». وذكر مصدر أوروبي في بروكسل أن اثنين من مستشاري رئيس المفوضية يونكر، سيتوجهان لواشنطن الأسبوع المقبل لإجراء مشاورات لترجمة هذا التوجه على الأرض.