ارتفاع الجنيه السوداني في السوق السوداء

الخرطوم - رويترز |

ارتفع الجنيه السوداني في السوق السوداء بدعم من تفاؤل بأن إمدادات النفط من جنوب السودان، قد تُستأنف في أعقاب اتفاق سلام بين الأطراف المتحاربة في الجار الجنوبي، وتوقع بعض المتعاملين مزيداً من التحسن.


وقال متعاملون إن الجنيه جرى تداوله عند 41 مقابل الدولار في السوق السوداء، ارتفاعاً من نحو 47.5 جنيه الأسبوع الماضي، بينما استقر سعر الصرف الرسمي عند 28.148 جنيه، متحركاً في نطاق بين 27.0221 و29.2793.

ويُتوقع أن يعطي انتهاء الصراع في الحرب الأهلية في جنوب السودان، في أعقاب اتفاق سلام توسطت فيه الخرطوم، دفعة لإنتاج النفط الذي ينقل إلى الشمال ويجري تكريره في السودان، وهو مصدر رئيس للعملة. ولكن العملة الصعبة لا تزال شحيحة في القطاع المصرفي الرسمي، ما يُرغم المستوردين على اللجوء إلى السوق السوداء. ورفضت الحكومة السودانية العام الماضي اقتراحاً من صندوق النقد الدولي لتعويم عملتها، وبدلاً من ذلك أجرت تخفيضين كبيرين لقيمة العملة وفرضت قيوداً على الودائع الدولارية، في محاولة لكبح نشاط السوق السوداء.

وهوى الجنيه السوداني نحو 100 في المئة في السوق السوداء منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، عندما رفعت الولايات المتحدة عقوبات بقيت سارية 20 عاماً.

وكان من المتوقع أن تدعم تلك الخطوة اقتصاد السودان العليل، لكنها لم تقدم دعماً يذكر حتى الآن. وقال متعاملون إن ارتفاع قيمة الجنيه أخيراً يأتي نتيجة قيود فُرضت في وقت سابق من العام الحالي على السحب النقدي من المصارف.

ويواجه اقتصاد السودان صعوبات منذ انفصال الجنوب عام 2011، آخذاً معه 75 في المئة من انتاجه النفطي، وعلى رغم رفع العقوبات الأميركية العام الماضي، فإن المستثمرين الأجانب مترددون في العودة إلى البلد الذي عاش في عزلة لفترة طويلة.