الحوثيون ينفذون أكبر عملية توظيف لأنصارهم في اليمن

جنديان يمنيان يبحثان عن ألغام زرعها الحوثيون في مأرب (رويترز)
عدن - «الحياة» |

أفادت مصادر برلمانية يمنية في عدن «الحياة» أمس، بأن الحوثيين في العاصمة «قدموا إلى مجلس النواب الخاضع إلى سيطرتهم، كشفاً بالإنفاق خلال النصف الثاني من العام الحالي، والذي أظهر زيادة نسبتها 22 في المئة، في بند رواتب الموظفين والعاملين في المؤسسات الخاضعة لسيطرة الجماعة، بمبلغ 8.5 بليون ريال يمني، على رغم استبعاد آلاف كشوفات الرواتب تحت مسميات مختلفة»، ما يعني أن الحوثيين ينفذون أكبر عملية توظيف لأنصارهم في الوظائف العامة في تاريخ اليمن.


وقالت المصادر أن الحوثيين «لا يتسلمون رواتب منذ نحو سنتين، لكن أنصارهم وعناصرهم يتسلمونها من خلال مشرفي اللجنة الثورية العليا للجماعة». وأضافت أن البيانات المقدمة من «حكومة الانقلاب» الحوثية، «تضمنت زيادة كبيرة في النفقات الاستثمارية على رغم عدم وجود أي نشاط استثماري في البلد منذ انقلابهم على الشرعية، كما تضمنت زيادة في بند النفقات غير المبوبة في الموازنة، وتشمل أجهزة المخابرات الحوثية بزيادة نسبتها 7 في المئة مقارنة بالنصف الاول من العام الحالي، أو 1.3 بليون ريال، وزيادة في معدل بند المنح والإعانات والمنافع الاجتماعية بأكثر من 3.5 بليون ريال، على رغم أن هذا البند متوقف تماماً».

وأشارت المصادر إلى «حجم النهب المنظم من قبل الحوثيين لأموال الدولة ومقدراتها تحت مبررات واهية، وارتفاع حجم الفساد في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وعملية إحلال كوادرهم في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية والخدمية».

إلى ذلك، أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قراراً ليل الأربعاء- الخميس، يقضي بتعيين حافظ فاخر معياد مستشاراً لرئيس الجمهورية رئيساً للجنة الاقتصادية. ويعتبر معياد أحد قيادي حزب «المؤتمر الشعبي العام»، كما أنه لجأ إلى الأردن منذ فترة خوفاً من «بطش الحوثيين». كما أصدر هادي قراراً آخر يقضي بتعيين نبيل الفقيه وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات.

واعتبرت أوساط جنوبية بأن القرار لم يكن متوقعاً، فيما أشار سياسيون في عدن وصنعاء إلى أن استعانة هادي بمعياد والفقيه (كلاهما من صنعاء)، أتى من أجل التغلب على التحديات الحالية، ولإعادة التوازن الجغرافي إلى قوام الحكومة اليمنية والمناصب السيادية التي يشغل الجنوبيون معظمها.

ميدانياً، قتل 76 مسلحاً حوثياً على جبهة الساحل الغربي نتيجة غارات شنتها مقاتلات للتحالف على مواقع للحوثيين أمس.

على صعيد آخر، دان رئيس الاتحاد العام لأطفال اليمن مصطفى منصر، «الصمت الدولي وتخاذل منظمات حقوق الإنسان والطفولة حيال ما يتعرض له أطفال اليمن من انتهاكات يمارسها الحوثيون». وقال لوكالة «خبر» إن الميليشيات «ترتكب جرائم حرب في حق هؤلاء الأطفال، في ظل صمت دولي مخزٍ تجاه هذه الانتهاكات»، مشيراً إلى أن «الحوثيين فرضوا التجنيد الإجباري على الأطفال، وخطفوهم من الشوارع وأرسلوهم إلى مشاركة القتال». ولفت إلى أن ألغام الميليشيات حصدت أرواح آلاف منهم، وما زالت تزرع الألغام التي تقتل كثيراً من الأطفال والنساء».