رقم قياسي لعدد الطامحات لدخول الكونغرس

واشنطن - أ ف ب |

باتت رشيدة طليب أول أميركية من أصول عربية وفلسطينية، تطمح إلى عضوية الكونغرس الأميركي، لكنها ليست «المرأة» الوحيدة في هذا المجال، إذ تتنافس نساء كثيرات على دخول الكونغرس، في ظاهرة تشكّل تحدياً للرئيس دونالد ترامب.


وبعدما كان عدد المرشحات 167، أعلنت أمس 185 امرأة ترشحهنّ إلى مجلس النواب، مع ترجيح ارتفاع العدد في الانتخابات التمهيدية الأخرى لخوض انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وأشار مركز الدراسات المتخصصة «سنتر فور أميريكان وومن إند بوليتيكس» إلى «تسجيل رقم قياسي للمرشحات تحت راية أبرز الأحزاب لدخول مجلس» النواب.

وأعلن المركز تسجيل «رقم قياسي آخر، إذ إن هذا العام شهد أكبر عدد لمرشحات إلى مناصب الحكام»، مع 11 مرشحة بعد الانتخابات التمهيدية التي نُظمت الثلثاء الماضي. وذكّر بأن «الرقم القياسي السابق كان 10، وسُجِل عام 1994».

وأشار المركز إلى أن عدد المرشحات إلى مجلس الشيوخ تجاوز السقف، اعتباراً من 1 حزيران (يونيو) الماضي، مع 42 امرأة، 24 منهنّ ديموقراطيات و18 جمهوريات، في مقابل 40 عام 2016.

وكانت رشيدة طليب اعتبرت بعد فوزها في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية في ولاية ميشيغان، أن «انتخاب ترامب دقّ ناقوس الخطر بالنسبة إلى النساء» في الولايات المتحدة. وأضافت: «كأننا قلنا لأنفسنا: حان وقتنا. علينا التقدّم ولم يعد يمكننا البقاء خارج الحلبة. علينا الترشح في الانتخابات، والمطالبة بأن تكون لنا مكانتنا، إذ واضح أن كل شيء ينهار».

وإلى جانب رشيدة طليب، مرشحات كثيرات من أقليات لا تحظى بتمثيل جيد في الكونغرس، بينهنّ اللاتينية ألكسندريا أوكاسيو- كورتيز من التيار التقدّمي الديموقراطي، والتي حققت فوزاً مفاجئاً في الانتخابات التمهيدية في نيويورك في حزيران. وكذلك شاريس ديفيدز التي ارتدت خلال حملتها الانتخابية قميصاً كُتِب عليه «قوية ومقاومة وأصيلة»، علماً أنها محامية أميركية - هندية، وتمارس فنون الدفاع عن النفس، وفازت عن كانساس المحافظة. وقالت بعد فوزها: «واضح أن ترامب والجمهوريين في واشنطن لا يكترثون بي وبأمثالي وبجميع الذين لا يفكرون مثلهم».

وتحدثت المرشحة من أصل هندي ديب هالاند من نيو مكسيكو عن «يوم تاريخي للنساء من غير البيض، ولأميركا عموماً»، علماً ان مركز «سنتر فور أميريكان وومن أند بوليتيكس» أفاد بأن أي أميركية- هندية لم تدخل الكونغرس الأميركي.

وتتفاوت الحماسة بين الحزبين، إذ ترشحت إلى مجلس النواب 42 «جمهورية» في مقابل 143 «ديموقراطية». وبين المرشحات محاربات سابقات ومعلمات وخبيرات اقتصاد ونادلات، في موجة نسائية تواكب فضائح باتهامات بتحرش جنسي واغتصاب وُجِّهت إلى شخصيات معروفة.