السعودية تعزز قوات التحالف لمواجهة الحوثيين في البحر الأحمر

التحالف يشدد على «عمل مشروع» بعد غارات صعدة

الرياض، عدن - «الحياة» |

أكد التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أن الغارات التي استهدفت محافظة صعدة أمس هي «عمل عسكري مشروع»، إذ طاولت عناصر من ميليشيات الحوثيين التي أطلقت صاروخاً باليستياً استهدف المدنيين ليل الأربعاء- الخميس في جازان جنوب السعودية.


في غضون ذلك، دفعت القوات البحرية السعودية بـ «زوارق حربية للانضمام إلى قوات التحالف لحماية مياه جنوب البحر الأحمر من خطر الحوثيين». وأفادت «قناة العربية» بأن تلك الزوارق «تمتاز بتنفيذ مهمات نوعية ودورية، من خلال قوة محركاتها وسرعة إبحارها»، مشيرةً إلى أنها تمتلك «قدرة على إنقاذ 20 شخصاً في الزورق الواحد، ووزن حمولتها 48 طناً».

وقال الناطق باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي في بيان صدر أمس، إن استهداف عناصر الميليشيات بالغارات «نُفِّذ بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية»، مشيراً إلى أن التحالف «سيتخذ الإجراءات ضد الأعمال الإجرامية والإرهابية للميليشيات، كتجنيد الأطفال والزج بهم في القتال واتخاذهم أدوات وغطاء لأعمالها الإرهابية». وأكد أن القياديين والعناصر الإرهابية المسؤولة عن إطلاق الصواريخ الباليستية واستهداف المدنيين، «سينالون حسابهم ضمن جهود التحالف لمنع هذه العناصر من الإضرار بالأمن الإقليمي والدولي».

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت أمس، مقتل عدد من اليمنيين بعد غارة جوية على باص في صعدة.

ونقلت «قناة العربية» عن المالكي قوله إن استهداف السعوديين والسكان في المملكة «خط أحمر». وأشار إلى أن الباص المستهدف «كان يقل عدداً من المخططين والمشغلين لإطلاق الصواريخ» الباليستية على أراضي المملكة، محذراً من «التخفي في أوساط المدنيين».

وأوضح المالكي في بيان صدر في وقت متقدم ليل الأربعاء- الخميس، أن قوات الدفاع الجوي للتحالف اعترضت صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون في اتجاه جازان في السعودية. وذكر أن اعتراض الصاروخ نتج عنه تناثر شظايا على الأحياء السكانية، ما أدى إلى مقتل مقيم يمني وجرح 11 مدنياً. إلى ذلك، أعرب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عن «إدانة بلاده إطلاق الميليشيات صاروخاً باليستياً في اتجاه جازان». وأوضح في برقية بعث بها إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن «هذا العمل العدائي يتنافى مع الشرائع والقيم والمبادئ الدولية»، مؤكداً «وقوف الكويت مع المملكة وتأييدها كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها».

ميدانياً، أفاد المركز الإعلامي لقوات «ألوية العمالقة» بأن القيادي الحوثي محمد عبد الرقيب حسين المنصور قتل مع عدد من معاونيه أمس، بغارة لطيران التحالف على موقعهم في مديرية الدريهمي جنوب محافظة الحديدة.

وقتل خمسة مسلحين حوثيين في مواجهات مع قوات الجيش اليمني على جبهة هيلان غرب محافظة مأرب. وقالت مصادر إن المواجهات اندلعت إثر محاولة تسلل فاشلة للميليشيات، أحبطها الجيش.

وناقش نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر خلال لقائه أمس، أبرز ممثلي وزارة الدفاع الأميركية لدى اليمن العقيد جونغ زافغ، «استئناف الدعم والتنسيق مع الولايات المتحدة في مجال بناء القدرات العسكرية والأمنية، وقوات محاربة الإرهاب». وأشاد الأحمر بالدعم العسكري والأمني الذي تقدمه واشنطن لليمن، ودورها في تدريب قياديين يمنيين في المجالات الدفاعية.