عقوبات واشنطن تهدد بـ «تسميم» علاقاتها بموسكو

الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
واشنطن، موسكو – «الحياة»، أ ب، رويترز، أ ف ب |

تنذر حزمة جديدة من العقوبات تعتزم واشنطن فرضها على موسكو، بتأجيج التوتر بين الجانبين وتبديد آمال بتحسين علاقاتهما، بعد نحو شهر على قمة جمعت الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي.


وهددت موسكو بـ «إجراءات انتقامية» رداً على العقوبات التي برّرتها واشنطن باستخدام غاز الأعصاب «نوفيتشوك» في تسميم العميل الروسي السابق المزدوج سيرغي سكريبال وابنته يوليا، في مدينة سالزبوري البريطانية في آذار (مارس) الماضي. لكنها أعربت في الوقت ذاته عن أملها بـ «علاقات بنّاءة» مع الولايات المتحدة (راجع ص 7 و10).

وأعلنت الخارجية الأميركية أنها ستفرض عقوبات جديدة على روسيا، في 22 الشهر الجاري، بعدما تأكدت من أنها «استخدمت أسلحة كيماوية أو بيولوجية، في خرق للقوانين الدولية»، في عملية تسميم سكريبال. وأوضح مسؤول أميركي أن العقوبات ستكون على دفعتين: الأولى تستهدف صادرات السلع الأميركية الحساسة المتعلّقة بالأمن القومي، والثانية يمكن تفعيلها في شكل انتقائي بعد 90 يوماً، إذا لم تقدّم موسكو «ضمانات يُعتدّ بها» بأنها لن تستخدم أسلحة كيماوية مجدداً، أو إذا منعت تفتيش مواقع. ويمكن أن تشمل تلك الدفعة خفض العلاقات الديبلوماسية ومنع شركات الطيران الروسية من الهبوط في المطارات الأميركية وقطع كل الصادرات والواردات تقريباً.

واعتبر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف العقوبات «غير شرعية وغير ودية»، لافتاً إلى أنها «لا تنسجم مع الأجواء، المعقدة ولكن البنّاءة» التي شهدتها قمة هلسنكي. ووصف الولايات المتحدة بأنها «شريك لا يمكن توقع سلوكه»، مستدركاً أن «من المبكر الردّ على العقوبات الجديدة المحتملة، قبل أن نفهم رسمياً ماذا يجري»، وزاد: «موسكو ما زالت تأمل بعلاقات بنّاءة مع واشنطن».

لكن الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تحدثت عن «شروط غير مقبولة» وضعتها واشنطن لرفع العقوبات، منبّهة إلى أن «الولايات المتحدة تسير عمداً إلى مواجهة في العلاقات الثنائية التي بلغت عملياً أدنى مستوى نتيجة جهودها». وأعلنت أن «روسيا ستبدأ إعداد إجراءات انتقامية، رداً على التحرّك غير الودّي لواشنطن».