طاهرة رحمن محجّبة «تخترق» التلفزيون الأميركي

شيكاغو – أ ب، «الحياة» |

أصبحت طاهرة رحمن أول مذيعة مسلمة محجّبة تظهر على شاشات التلفزيون في الولايات المتحدة.


وأشارت رحمن، وهي من أم هندية وأب باكستاني الأصول وتعمل مراسلة لمصلحة «دبليو أتش بي أف»، إلى أن هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 دفعتها إلى دراسة الصحافة في جامعة ليولا في مدينة شيكاغو كي تنقل إلى العالم مأساة الناس وقصصهم. وقالت: «أنا كباقي المجتمع الإسلامي صُدمت من المأساة التي وقعت في 11 أيلول. بدأت تنتشر فجأة نظرة إلى المسلمين على أنهم أعداء. وُلدت وترعرعت في الولايات المتحدة، لكن حتى جيراننا كانوا ينظرون إلينا بشك. وقتذاك قررت أن أفعل شيئاً لتغيير التصوّر تجاه المسلمين».

وزادت رحمن التي تتقن العربية والإنكليزية والإسبانية: «تخرّجت في كلية الصحافة بدعم من والديّ، واخترت هذه المهنة لأنها قادرة على نقل مأساة الناس إلى العالم برمته»، لافتة إلى أنها أجابت بـ «لا» على أولئك الذين سألوها خلال فترة التعلّم والتدريب «هل ستخلعين الحجاب للحصول على الوظيفة التي تحلمين «فيها؟».

وتابعت رحمن في السياق ذاته: «نبهني هؤلاء إلى أن أكون مستعدة لسماع رفض ظهوري على الهواء بالحجاب مرات عدة. وفعلياً لقد تحقق ما قالوه وتلقيت ردوداً سلبية على عشرات طلبات التقدّم للعمل».

وأضافت: «لم أتمكن من العثور على وظيفة كمراسلة في وسائل الإعلام بسبب حجابي، لذا بدأت العمل في قناة دبليو أتش بي أف كمنتجة للأخبار خلف الكاميرا، وعملت في هذه المهمة أكثر من عامين». وجزمت أنه «على رغم كل شيء لم أتخلَّ عن حلمي في أن أكون مذيعة. وبعد رفض طلبين لي، سألت رؤسائي عما يجب علي فعله كي أكون مرشّحة للعمل كمذيعة، وهم نصحوني بالمواظبة. أشكر الله لأنني حصلت على الوظيفة في الطلب الثالث الذي تقدّمت به».

وأوضحت رحمن أنها ظهرت على الشاشة بحجابها للمرة الأولى في 8 شباط (فبراير) الماضي، ولا تزال تعمل في المهنة التي تعشق.