السيستاني ينتقد حكومة العبادي لعدم إيفائها وعودها

بغداد - «الحياة» |

دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني المجتمع العراقي أمس، إلى «ممارسة دوره في مراقبة الحكومة ومحاسبتها»، منتقداً رئيس الوزراء حيدر العبادي «لعدم التزامه برنامجه الاصلاحي الذي وعد به الشعب».


وقال مساعد السيستاني عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة في كربلاء أمس، إن «على المجتمع أن يمارس دوره في المحاسبة والمتابعة والمراقبة والاستماع لأناس لهم تأثير اجتماعي كرجال الدين وما ينبهونهم إليه من أخطاء». وأشار إلى أن «المسؤولية السياسية تتضمن مسؤولية الحاكم عن رعيته، وحسن إدارته، والأخذ بيدها الى الاستقرار والازدهار والتقدم، وحمياتها وصد الخطر عنها، والتزام الوعود والوفاء بها لرعيته، وأن تؤدى بأفصل وجه». وأضاف: «يجب أن نثبت ثقافة الشعور بالمسؤولية وليس إلقاء اللوم والإتكال على الاخرين، والركون إلى التعطيل».

وشدد على ضرورة «النهوض بالأمة لتشهد التطور والإزدهار والتقدم، والتزام العهود والمواثيق»، لافتاً الى «عدم توافر بيئة مناسبة للحفاظ على الشعور بالمسؤولية وتغلّب روح الكسل والتراخي وعدم تأدية الواجب تجاه الآخرين». وتأتي هذه الانتقادات، بعد خطبتي الجمعتين الماضيتين، التي حض فيهما السيستاني الشعب العراقي على «انتزاع حقوقه وعدم انتظار أحد ليعطيه إياها»، داعياً إياه الى «الغضب من أجل نيلها».

واتهم السيستاني الحكومة بـ»عدم التصدي للمسؤولية السياسية والاجتماعية ومنها: الفوضى وتراجع الأمة وتخلفها واضطرابها وضياع حقوقها». وقال: «لا بد أن يكون لنا مبدأ الشعور بالمسؤولية... والقرآن الكريم حض على التصدي للمسؤولية، فالجميع سيتعرض للمساءلة سواء كان حاكماً أم فرداً».

وتابع: «هناك ثقافات مضادة لثقافة التصدي للمسؤولية التي تنتشر في المجتمع، مثل إلقاء اللوم والتقصير والاتكال والتبعية للآخرين والغير وعدم الاعتماد على النفس التي تضعف مبدأ المسؤولية لدى الانسان». وأشار إلى أن «مرتبة الشعور بالمسؤولية تختلف وفقاً للموقع الوظيفي للشخص، فكلما كان أكبر وأوسع، لا بد أن يترسخ ويتعزز لدى صاحبه هذا الشعور، فالحاكم مثلاً لابد أن يكون شعوره بالمسؤولية أكثر من الرعية».