اقتصاد اليابان ينتعش بفضل إنفاق نشط

طوكيو – رويترز |

نما اقتصاد اليابان أكثر من المتوقع في الربع الثاني من السنة بدعم من قوة إنفاق الأسر والشركات ليتعافى من انكماشه السابق، لكن توترات التجارة العالمية تلوح في الأفق كتهديدات رئيسة تشوب توقعات الصادرات والاستثمار.


وفي حين يتوقع المحللون استمرار تعافي الاقتصاد، فإن البعض يتكهن بأن يُلحق تصاعد النزاعات التجارية العالمية الضرر بالصادرات وقطاع الصناعات التحويلية، وهما محركان رئيسان للنمو في ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

وأظهرت بيانات حكومية نمو اقتصاد اليابان 1.9 في المئة على أساس سنوي في الفترة بين نيسان (أبريل) وحزيران (يونيو) ليفوق متوسط توقعات السوق الذي أشار إلى نمو نسبته 1.4 في المئة.

يأتي ذلك بعد انكماش الاقتصاد بنسبة معدلة بلغت 0.9 في المئة، ما يفوق التقديرات الأولية للربع السابق، ما أنهى أفضل موجة نمو لاقتصاد البلاد منذ الفقاعة الاقتصادية لثمانينات القرن الماضي.

وبالمقارنة مع الربع السابق، ازداد الناتج المحلي الإجمالي 0.5 في المئة وهو ما يفوق متوسط التوقعات التي أشارت إلى زيادة نسبتها 0.3 في المئة وبعد انكماش نسبته 0.2 في المئة في الفترة بين كانون الثاني (يناير) وآذار (مارس). وفي مؤشر على اتساع نطاق التعافي الاقتصادي، كان الطلب المحلي هو المحرك الرئيسي للنمو.

وتظهر البيانات أن الاستهلاك الخاص، الذي يساهم بنحو 60 في المئة من الاقتصاد، كان المساهم الأكبر، مرتفعاً 0.7 في المئة بفضل طلب نشط على السيارات والأجهزة المنزلية. ولفتت إلى أن الزيادة تفوق متوسط التوقعات لنمو قدره 0.2 في المئة وتنطوي على تعاف من انخفاض معدل بلغت نسبته 0.2 في المئة في الربع الأول. وخصم الطلب الخارجي، أو الصادرات منقوصاً منها الواردات، 0.1 نقطة مئوية من النمو، مخالفاً التوقعات بأن يساهم بمقدار 0.1 نقطة مئوية في النمو.

إلى ذلك، انخفض المؤشر «نيكاي» في بورصة طوكيو للأوراق المالية لأدنى مستوى في شهر عند الإغلاق، في وقت تراجعت الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات بعدما خفّض «مورغان ستانلي» نظرته لقطاع الرقائق الأميركي، ما بدد أثر أي دعم للسوق من نمو الاقتصاد الياباني الذي جاء أفضل من التوقعات. وانخفض المؤشر القياسي 1.3 في المئة ليغلق عند 22298.08 نقطة وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 12 تموز (يوليو). وفي أسبوع انخفض المؤشر الياباني واحداً بالمئة.

وفي أواخر التعاملات، تسارعت عمليات بيع الأسهم بعدما ارتفع الين في مقابل الدولار، في وقت تحول المستثمرون إلى الابتعاد عن المخاطرة.

وانخفضت أسهم «طوكيو إلكترون» لصناعة معدات الرقائق 3.6 في المئة وهبطت أسهم «أدفانتست كورب» 4.9 في المئة و»سكرين هولدنغز» 3.9 في المئة، فيما هوت أسهم «سومكو» لصناعة رقائق السليكون 4.7 في المئة.

وبعيداً عن الأسهم المرتبطة بالرقائق، كانت شركات التأمين والشحن من بين الأسهم الخاسرة. وانخفضت أسهم «داي إيتشي لايف هولدنغز» 3.3 في المئة و «ميتسوي أو إس كيه لاينز» 2.1 في المئة.

في غضون ذلك، ارتفعت أسهم «فوجي فيلم هولدنغز» 3.5 في المئة بعدما أكدت أنها ستعيد شراء أسهم للشركة بقيمة مئة بليون ين. وانخفض المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.2 في المئة إلى 1720.16 نقطة.