والدا ميلانيا باتا أميركيَين... بلا محاباة

نيويورك – أ ب، رويترز، أ ف ب |

أدى الوالدان السلوفينيان للسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب، القسم الدستورية لنيلهما جنسية الولايات المتحدة.


المشهد عادي في الولايات المتحدة، ولو طاول والدَي زوجة الرئيس. لكن أهميته تكمن في أنهما استكملا مساراً قانونياً للحصول على الجنسية، اقترح الرئيس دونالد ترامب إلغاءه، وسط سجال ساخن في شأن الهجرة. وحرص محامي والدَي السيدة الأولى على إبعاد أي شبهة بمحاباة، مؤكداً أنهما لم يحصلا على معاملة مميزة، بل «اجتازا رحلة رائعة» وقدّما «مثالاً» ليصبحا مواطنَين «في شكل صحيح».

وكان ترامب حضّ على تقليص الهجرة الشرعية، واقترح استبدال برنامج للمّ شمل الأسر، يتيح للأميركيين المجنسين أن يتولوا كفالة أقرباء لهم من أجل الحصول على الإقامة الدائمة. ويعتبر الرئيس الجمهوري أن هذا النظام يحرم الأميركيين من وظائف ويهدد الأمن القومي للولايات المتحدة، داعياً إلى اعتماد نظام يستند إلى معيار الكفاءة ومنح الإقامة لأفراد متعلمين ومهنيين يجيدون اللغة الإنكليزية. كما يطالب بإلغاء برنامج يانصيب يمكّن أجانب من نيل تأشيرات، علماً أن خبراء يرجّحون أن تؤدي تدابير الرئيس، التي كبحها الكونغرس، إلى تقليص الهجرة القانونية إلى الولايات المتحدة إلى النصف تقريباً.

وكتب ترامب على «تويتر» في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي: «الهجرة المتسلسلة يجب أن تتوقف الآن. يأتي أفراد ويجلبون عائلاتهم بكاملها معهم، ما يمكن أن يكون سيئاً. غير مقبول». وأشار إلى سيف الله سايبوف، وهو مهاجر من أوزبكستان يحمل الجنسية الأميركية، قاد شاحنة مستأجرة إلى ممرّ دراجات هوائية في نيويورك، في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، موقعاً 8 قتلى و12 جريحاً. وأدى فيكتور نافس (74 سنة) وزوجته آماليا (73 سنة) القسم الدستورية خلال احتفال خاص في نيويورك. وفيكتور بائع سيارات وآماليا عمِلت في مصنع أنسجة، هما متقاعدان يمضيان غالبية أوقاتهما في الولايات المتحدة، مع ابنتهما وحفيدهما بارون. وسُئل فيكتور عن شعوره، فأجاب «شكراً».

وكان المحامي مايكل وايلدز كشف في شباط (فبراير) الماضي أن والدَي ميلانيا نالا الإقامة الدائمة، مشيراً إلى أن السيدة الأولى هي كفيلتهما. ولم يحدد الفترة التي استغرقها استكمال إجراءات حصولهما على الجنسية، علماً أن القانون الأميركي ينصّ على وجوب أن يكونا في وضع إقامة دائمة لخمس سنوات، قبل أن يصبحا مواطنَين. كما أن درس الملفات قد يستغرق شهوراً.

وسُئل المحامي هل نالا الجنسية الأميركية بموجب برنامج لمّ الشمل، الذي أطلق ترامب عليه «الهجرة المتسلسلة»، فأجاب: «أفترض ذلك». واستدرك أن والدَي ميلانيا لم يحصلا على معاملة مميزة، بل قدّما طلبهما للجنسية بمفردهما و»اجتازا رحلة رائعة، كما فعلت الغالبية، كما فعل الملايين لنيل المواطنة وانتظار الفترة المطلوبة». وتابع: «هذه التجربة الذهبية، هذه الأبواب في أميركا، لا تزال مفتوحة لأفراد رائعين، كما حدث اليوم. واعتبر أن نيلهما الجنسية هو «مثال على إجرائهما (الأمر) في شكل صحيح»، متحدثاً عن «حوار مهم جداً في شأن الهجرة».

ورفضت ناطقة باسم ميلانيا التعليق، مكتفية بأن والدَي السيدة الأولى «ليسا جزءاً من الإدارة ويستحقان الخصوصية». وأقامت ميلانيا في الولايات المتحدة عام 1996، آتية من سلوفينيا لمواصلة مهنتها عارضة أزياء، والتقت ترامب بعد سنتين. تزوجا عام 2005، ونالت الجنسية الأميركية بعد سنة.