المسماري يعدّل تصريحاته عن «التدخل الروسي» في ليبيا

طرابلس، بنغازي - «الحياة»، وال |

في أعقاب لغط أثارته تصريحات سابقة عن طلب التيار الذي يتبعه التدخل الروسي في ليبيا، أصدر الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة (التي يقودها المشير خليفة حفتر) أفاد فيه بأنّ طلب التدخل الروسي في الأزمة جاء عبر ثلاثة مواقف تتعلق برفع حظر السلاح، ثم دعم إجراء الانتخابات، ووقف التدخل الإيطالي. وتزامن هذا الموقف مع تأكيد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السرّاج ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية.


وأكد السراج، في كلمة بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الليبي، ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية، مشدّداً على أنّ «الجيش الواحد هو أساس الوطن الموحد، وهو المعبر عن الوحدة الوطنية للشعب».

وأضاف السراج أنّ القوات المسلحة «وعلى رغم الانقسام وقلة العتاد تقف ببسالة إلى جانب قوات الأمن في مواجهة من يحاول العبث باستقرار الوطن».

يذكر أنّ العاصمة المصرية القاهرة تستضيف منذ العام الماضي اجتماعات موسعة لعدد من الضباط الليبيين، بهدف توحيد المؤسسة العسكرية الليبية. فمنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، تعاني ليبيا من فوضى أمنية وصراع على السلطة بين حكومة في طرابلس تحظى بدعم المجتمع الدولي، وأخرى في الشرق غير معترف بها يدعمها مجلس النواب وقوات «الجيش الوطني الليبي» التي يقودها حفتر.

وتتزامن هذه الذكرى، مع طلب القيادة العامة للجيش الوطني الليبي تدخل روسي في الأزمة الليبية ما أثار سجالاً سياسياً دفع بصاحب التصريح الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العميد أحمد المسماري إلى نشر توضيح، أبان فيه أنّه قصد التدخل الروسي من طريق ثلاثة مواقف: أولها: «عبر الأمم المتحدة لرفع الحظر عن تسليح الجيش الوطني الليبي الذي تمثله القيادة العامة». والموقف الثاني عبر «دعم مبادرة فرنسا وإجراء انتخابات في ليبيا»، وثالثاً: «مناقشة إيطاليا في تدخلها المشبوه في الشأن الليبي».

يذكر أن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أكد خلال اتصال هاتفي مع الموفد الدولي إلى ليبيا غسان سلامة دعم موسكو لجهوده الهادفة إلى مساعدة القوى السياسية الليبية في الإسراع بتشكيل سلطة دولة فاعلة على أساس توافقي، بما يضمن وحدة البلاد وسلامتها الإقليمية وسيادتها.