الحكومة الجزائرية تساند وزير الثقافة ضد ناشطي «منع الحفلات»

الجزائر - عاطف قدادرة |

بينما أعادت وزارة الثقافة الجزائرية إطلاق قافلة فنية جديدة باتجاه المحافظات الداخلية، جدّد محتجون في إحدى المحافظات الجنوبية اعتصاماً واسعاً قبالة مركز ثقافي رفضاً لنشاط غنائي بالولاية بحجة «ترتيب الأولويات في التنمية»، ما وسّع السجال بشأن فعاليات وزارة الثقافة، مع دفاع رئيس الوزراء عن الوزارة وأنشطتها بالقول إنّ هذه الأعمال «تستوجب السجن، لكننا رحماء بأهلنا».


وتعمق الجدل بشأن «الأولويات» بين الحكومة وناشطين مناهضين لفعاليات ثقافية في المحافظات الداخلية، في وقت تجمّع المئات ليل الخميس- الجمعة في محافظة الأغواط (600 كيلومتر جنوب العاصمة) رفضاً لحفلة فنية جديدة، بالتزامن مع إطلاق وزارة الثقافة قافلة «لنفرح جزائرياً» في إشارة إلى تصميمها على إتمام برنامجها الثقافي لفترة الصيف.

وقال وزير الثقافة الجزائري عزالدين ميهوبي، إن «شؤون الدولة لا تدار عبر موقع فايسبوك»، في رد على انتقادات تطارد وزارته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفاً أنّ «حملات فايسبوك وتويتر التي ترافق حملات المقاطعة لا جدوى منها، ولن تكسر سياسة قطاع الثقافة (التي تعمل) من أجل إرضاء كل الجزائريين».

وفي خضم السجالات القائمة اختارت الحكومة المواجهة، وزار وزير الثقافة قبل يومين محافظة سطيف لحضور عملية نصب تمثال «عين الفوارة» الشهير، وهو تمثال يجسد «امرأة عارية» كان تعرض للتحطيم منذ أشهر.

وتعرض ميهوبي لانتقادات من حركة مجتمع السلم لتنديده بالعملية، ما جعله يرد بحضور مراسم إعادة تنصيب التمثال بعد ترميم أجزاء منه.

وفي السياق ذاته، دعم الوزير الأول (رئيس الوزراء) أحمد أويحيى وزير الثقافة في حكومته، وقال في آخر مؤتمر صحافي له إن «مظاهر الاعتصام لمنع حفل فني مرخص تقتضي السجن في كثير من البلدان لكننا فضّلنا أن نكون رحماء بأبنائنا وأهلنا».

ورفض أويحيى التفسير القائل إن هذه الاحتجاجات اجتماعية لا علاقة لها بالشغب.