اليونان تستعد للخروج بنجاح من برامج المساعدات المالية

وكالة «فيتش. (أ ف ب).
واشنطن - أ ف ب |

رفعت وكالة «فيتش» تصنيف الدين السيادي اليوناني من «بي» إلى «بي بي سلبي»، ولكنه يبقى في فئة «المضاربة»، مرفقة العلامة بـ «آفاق مستقرة»، ما يعني أن من غير المتوقع أن تعدّل العلامة في الشهور المقبلة. وأشارت في بيان إلى أن «التدقيق الأخير في البرنامج اليوناني» المدعوم من آلية الاستقرار الأوروبية «يفتح الطريق لخروج ناجح من هذا البرنامج في 20 الجاري.


ومن المقرر أن تخرج اليونان رسمياً من وصاية جهاتها الدائنة، أي منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي، في 20 الجاري، لتستأنف تمويل نفسها مباشرة في الأسواق، بعد سنوات من الانكماش الحاد وثلاثة برامج مساعدات. واعتبرت «فيتش» أن اليونان تستند إلى الفائض المسجل في الموازنات الأخيرة، خارج خدمة الدين، وتوقعات نمو مطرد والتدابير المالية الجديدة التي أقرت وستدخل حيز التنفيذ عام 2020، لـ «دعم» قدرتها على تحمّل الدين. ومع تلقي اليونان في 6 الجاري 15 بليون دولار من آلية الاستقرار الأوروبية، كانت الدفعة الأخيرة من مساعدة الجهات الدائنة لتلبية حاجاتها على صعيد التمويل، فإن هذا البلد يباشر خروجة من برنامج الدعم «احتياط كبير من السيولة». وأشارت «فيتش» إلى أن «اليونان تملك أموالاً تغطي تمويل دينه السيادي لمدة 22 شهراً حتى منتصف عام 2020». وتوقعت أن تستخدم السلطات اليونانية جزءاً من هذه الأموال لإعادة شراء بعض قروضها الأغلى ثمناً، «ما سيخفض تكاليف خدمة الدين». وأشارت إلى أن «التوقعات بإنجاز المراجعة الثالثة لبرنامج اليونان بهدوء يقلل الأخطار من تعرّض الانتعاش الاقتصادي للخطر بسبب فقدان الثقة».

وكانت وكالة «ستاندارد آند بورز» رفعت أخيراً آفاق الدين السيادي لليونان من «مستقر» إلى «إيجابي»، مشيرة إلى «استقرار سياسي أكبر» في هذا البلد الأوروبي بعد فترة من الاضطراب. وأكدت الوكالة في بيان أن «الآفاق الإيجابية تعكس تحسناً ممكناً لدرجة الدين إذا حررت السلطات إمكان نمو اليونان عبر تشجيع المنافسة وتعزيز حقوق الملكية وتسهيل إجراءات إشهار الإفلاس وتحسين تنفيذ العقود». ولكن الوكالة لم ترفع درجة تصنيف الدين «بي+» التي قررتها في 25 حزيران(يونيو) الماضي، بعدما تحدثت عن «توازن في الأخطار» أفضل في ما يتعلق بملاءة البلاد. وتلقت اليونان في 6 الجاري 15 بليون يورو تشكل الدفعة الأخيرة من مساعدة الجهات الدائنة في منطقة اليورو لتلبية حاجاتها على صعيد التمويل، وفق ما أعلن رئيس «الآلية الأوروبية للاستقرار» كلاوس ريغلينغ. ووافق وزراء المال في منطقة اليورو على الإفراج عن هذه الدفعة خلال اجتماع في لوكسمبورغ في 22 حزيران الماضي. وأوضح ريغلينغ في بيان أن هذه الدفعة الخامسة والأخيرة من المساعدة المالية لليونان تلحظ رصد 9.5 بليون يورو لاحتياط الخزينة و5.5 بليون للديون. وأضاف: «بعد تلقي الدفعة سيبلغ احتياط الخزينة نحو 24 بليون يورو». وقال ريغلينغ إن «التزام الشعب اليوناني وجهوده الكبيرة يؤتيان اليوم ثمارهما، وشملت السلسلة الأخيرة من الإصلاحات التي نفذتها اليونان خطوات مهمة في مجال السياسة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي وإصلاح النفقات العامة».

ومع الـ15 بليون دولار التي تلقتها أثينا، يصبح إجمالي قيمة المساعدة المالية من «الآلية الأوروبية للاستقرار» 61.9 بليون يورو، علماً أن قيمة برنامج المساعدة يمكن أن تصل إلى 86 بليون يورو. وعلى مدى 8 سنوات، حصلت اليونان على أكثر من 318.2 بليون دولار منذ العام 2001 من الجهات الدائنة.

وكان صندوق النقد الدولي أعلن الأسبوع الماضي أن اليونان «على الطريق نحو الخروج بنجاح» من برنامج الإنقاذ المالي الدولي، لكنها تحتاج إلى مزيد من الإصلاحات الاقتصادية والمصرفية. وأشاد المجلس التنفيذي للصندوق بالسلطات اليونانية بسبب «الإصلاحات المهمة والخيارات السياسية التي قامت بها خلال السنوات الأخيرة»، والتي ساعدت في تحقيق انضباط موازنة الحكومة واستقرار النظام المصرفي واستعادة النمو الاقتصادي. ولكن تقرير الصندوق عن حال الدول أفاد بأن رئاسة الصندوق رحبت بإجراءات المساعدة الأخيرة المقدمة من منطقة اليورو إلى اليونان. ويأتي ذلك فيما ذكرت وكالة الإحصاء الأوروبية «يوروستات» أن معدل البطالة في اليونان تراجع عن مستوياته المرتفعة التي كان وصل إليها بعد الأزمة المالية، لكنه لا يزال الأعلى في منطقة اليورو عند 20.2 في المئة.