حبس راهب مصري بتهمة قتل رئيس دير

الأنبا أبيفانيوس (يوتيوب)
القاهرة – «الحياة» |

أمرت نيابة استئناف الإسكندرية أمس، بحبس الراهب المجرد أشعياء المقاري، 4 أيام على ذمة التحقيقات لاتهامه بقتل رئيس دير «أبو مقار» الأنبا إبيفانيوس داخل مقر الدير في أبو النطرون نهاية تموز (يوليو) الماضي، بالاشتراك مع آخرين.


وكانت لجنة شؤون الرهبنة قررت تجريد الراهب من رتبته وإعادته إلى اسمه العلماني وائل سعد في 5 آب (أغسطس) الجاري، «نتيجة اتهامات وتصرفات صدرت منه ولا تليق بالسلوك الرهباني»، وغداة تجريد أشعياء، حاول راهب آخر يدعى فلتاؤس المقاري الانتحار بقطع شريان يده وإلقاء نفسه من الدور الثالث، وتم إنقاذه ويخضع للعلاج في المستشفى.

ونقلت وسائل إعلام محلية اعتراف المتهم خلال التحقيقات بقتله رئيس الدير نتيجة الاعتراض على أسلوبه في توزيع الهبات بين الرهبان، لافتة إلى أنه قام بتمثيل الجريمة فجر الجمعة أمام النيابة، واعترف بأنه استهدف رئيس الدير بماسورة حديد وضربه بها على رأسه ثلاث ضربات أودت بحياته، فيما تمثل دور الراهب الآخر فلتأوس في مراقبة الطريق للتأكد من عدم مرور أحد من الرهبان.

وكان المجني عليه سبق وقرر إبعاد المتهم عن الدير مدة 3 سنوات نتيجة مخالفاته، لكن عدداً من الرهبان تضامنوا معه ووقعوا على استمارة موجهة إلى بابا الإسكندرية وبطريريك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني لوقف تنفيذ القرار، وهو ما استجاب له البابا.

وأثارت جريمة مقتل الأنبا أبيفانيوس الرأي العام المصري، وسببت صدمة بين المسيحيين، لطبيعتها غير المسبوقة، علماً أن الجريمة أعقبتها قرارات من لجنة شؤون الرهبنة لضبط الحياة الرهبانية من بينها حظر تواصل الرهبان مع وسائل الإعلام وغلق صفحات مواقع التواصل الاجتماعي كافة.

وكان البابا أكد في عظته الأسبوعية قبل أيام، أن التحقيقات في الجريمة تسير على نحو طبيعي، وقال: «ليس من مصلحة أحد التستر على أي خطأ».