أردوغان يتهم أميركا بشنّ «حرب» ويلوّح بـ «حلفاء جدد»

أنقرة - أ ب، رويترز، أ ف ب |

اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الولايات المتحدة بشنّ «حرب اقتصادية» على بلاده، مهدداً بـ «كسر أيدي» مستخدمي هذا «السلاح»، وملوحاً بـ «البحث عن أصدقاء وحلفاء جدد». ونبّه واشنطن الى انها ستعجز عن «تركيع» أنقرة، وجدّد دعوته مواطنيه الى دعم الليرة، للنصر في «حرب الاستقلال».


جاء هذا الهجوم العنيف بعد تراجع قياسي لسعر صرف الليرة في مقابل الدولار، اثر فرض واشنطن عقوبات على وزيرين تركيين ومضاعفتها التعريفات الجمركية المفروضة على واردات الصلب والألومنيوم من تركيا، نتيجة خلافات متفاقمة أجّجها احتجاز القسّ الأميركي أندرو برانسون المُتهم بـ «الإرهاب» و»التجسس».

واعتبر أردوغان أن تذبذبات سعر الصرف هي «صواريخ» حرب اقتصادية تتعرّض لها بلاده. وأضاف مخاطباً الأميركيين: «لا يمكن تركيع تركيا بلغة التهديدات، بسبب قسّ. عار عليكم، مؤسف أن تفضّلوا قساً على علاقتكم الاستراتيجية مع أنقرة، شريكتكم في الحلف الأطلسي».

وكرّر دعوته الأتراك الى «تحويل ما لديهم من دولارات ويورو وذهب مخبأ، إلى الليرة التركية»، في ما اعتبره «حرباً من أجل الاستقلال والمستقبل». وتابع: «نستعد لاستخدام العملات المحلية في تجارتنا مع الصين وروسيا وإيران وأوكرانيا ودول أخرى. تركيا مستعدة لاعتماد النظام ذاته مع الدول الأوروبية، إذا كانت تريد الخروج من قبضة الدولار».

وزاد: «لا نقبل نظاماً يعلن حرباً اقتصادية على العالم أجمع ويفرض أتاوات على الدول، من خلال التهديد بعقوبات». واستدرك أن «المسألة لا تتعلّق بالدولار أو اليورو أو الذهب، بل بحرب اقتصادية علينا، اتخذنا التدابير اللازمة لمواجهتها. لكن الأهم هو كسر الأيدي التي تستخدم السلاح الاقتصادي ضدنا».

وكان الرئيس التركي نشر مقالاً في صحيفة «نيويورك تايمز» ورد فيه: «ما لم تبدأ الولايات المتحدة باحترام سيادة تركيا وإثبات أنها تتفهم الأخطار التي تواجهها بلادنا، قد تكون شراكتنا في خطر. الفشل في التراجع عن هذا التوجه الأحادي الذي يفتقد إلى الاحترام، سيدفعنا إلى البحث عن أصدقاء وحلفاء جدد».

وعلّق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على الخلاف بين أنقرة وواشنطن، مجدداً اتهام الأخيرة بـ «إدمان العقوبات والترهيب». وكتب على «تويتر»: «وقفنا إلى جانب جيراننا في السابق، وسنفعل ذلك مجدداً».