تحرك فلسطيني لإعادة النازحين إلى مخيمات آمنة في سورية

أطفال لاجئون سوريون يلعبون في مخيم عرسال قرب الحدود مع سورية (أ ب)
بيروت - «الحياة» |

أكد رئيس «لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني» حسن منيمنة أن عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا من سورية إلى مخيمات لبنان، إلى سورية «ليست منفصلة عن عودة بقية النازحين، والتي تبقى معلقة بانتظار التمويل الدولي للمبادرة الروسية»، مشيراً إلى أن هذه المبادرة «تتطلب تسوية سياسية- دولية للوضع في سورية». ولفت في تصريح إلى «المركزية» إلى أن «في بداية الحرب في سورية وصل عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا من سورية إلى لبنان إلى 40 ألف نازح، ثم انخفض إلى 20 ألفاً». وقال: «إن معظمهم من مخيم اليرموك موزعين على مخيمات بيروت والشمال بشكل أساسي». وأشار إلى أن «اللاجئين الفلسطينيين النازحين من سورية مسجلون في سجلات مستقلة لدى وكالة «أونروا» وتميزهم عن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان».


وكانت وكالة «الأنباء المركزية» ذكرت أن «منذ شهر تقريباً زار وفد فلسطيني برئاسة عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد سورية مع سفيري فلسطين لدى لبنان أشرف دبور ولدى سورية محمود الخالدي ومسؤولين آخرين، وجرى بحث في أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سورية، وآليات إعادة تأهيل وبناء المخيمات الفلسطينية وتحديداً مخيم اليرموك المدمر. وأعلن الوفد أن «دمشق ملتزمة توفير حاجات المخيم ومتطلباته وتسهيل إعادة النازحين إليه».

وقال أمين سر «اللجان الشعبية الفلسطينية» في لبنان أبو إياد الشعلان المكلف من السفارة الفلسطينية متابعة ملف النازحين الفلسطينيين في لبنان لـ «المركزية»، إن «السفارة عممت على اللجان الشعبية في المخيمات المباشرة بتسجيل قوائم بالعائلات التي ترغب بالعودة، مع علمنا المسبق أن معظم هؤلاء نزحوا من مخيم اليرموك المدمر بالكامل ومن ذهب لتفقد بيته لم يجده، وبالتالي لا إمكان لعودتهم في الوقت الراهن».

وأوضح أن «المبادرة موجهة بشكل أساس إلى اللاجئين الفلسطينيين النازحين من مخيمات سورية أخرى مثل: سبينة، الحسينية، اللاذقية وهي آمنة وصالحة للسكن، أو تتطلب ترميماً طفيفاً».

ولفت إلى أن «150 عائلة (370 فرداً) تسجلت حتى الآن من أصل 400 نزحت من مخيمات آمنة، ونعمل على تنظيم عودتهم قبل عيد الأضحى بعد ترتيب أوضاعهم القانونية»، موضحاً أن «السفير دبور على اتصال دائم بالسفير الفلسطيني لدى سورية، والمبادرة الفلسطينية تأتي تماشياً مع المبادرة اللبنانية لعودة النازحين، وحرصاً منا على تحمل مسؤولياتنا تجاه شعبنا الفلسطيني».

وأعلن شعلان أن «روسيا لم تتواصل معنا حتى اليوم». وقال: «خلال زيارة الوفد الفلسطيني دمشق، تلقى من نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد وعداً بأن مخيم اليرموك سيكون واحداً من 3 مناطق في ريف دمشق لها الأولوية في إعادة الإعمار».