حمادة: سورية تضغط لفرض أرسلان علينا رعد: حركة حكومية جديدة سيبدأها الحريري

بيروت - «الحياة» |

فيما لا يزال اللبنانيون ينتظرون النتائج العملية للحراك الذي يقوده الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري بمساعدة رئيس المجلس النيابي نبيه بري لإزالة العراقيل من أمام التأليف، لم تسجل أمس في حركة الاتصالات على الخط الحكومي أي لقاءات بارزة لحل العقد.


وأعلن وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال مروان حمادة، أن «العقدة الحقيقية في الازمة الحكومية كانت تكمن في تأمين الأقلية المعطلة، وهي أزيلت عبر اللقاء بين الرئيس المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل،» مشيراً إلى أن «كل الأطراف في هذه الحكومة متحركة بعيداً من الاصطفافات التي كانت تحكم مسبقاً».

وفي الموضوع الدرزي، أكد حمادة «ان العقدة الوحيدة هي سورية، وذلك بالضغط على بعض الأطراف في الحكومة للضغط على رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط لإدخال النائب طلال أرسلان إلى الحكومة». وأشار إلى «أن الحزب التقدمي الاشتراكي لن يقبل باستبدال أي اسم درزي بأي شخص من طائفة أخرى وكذلك النائب أرسلان»، معتبراً أن «التقدمي الاشتراكي غير معني مباشرة بالثلث الضامن»، لافتاً إلى «ان هناك من يسعى إلى الدخول لزعزعة المناخ الدرزي الموحد للعودة إلى الهيمنة على القرار الدرزي».

ورأى أنه «يمكن تشكيل الحكومة قريباً في حال تم التسليم بمنح حصرية التمثيل الدرزي للحزب التقدمي ومنح حقيبة سيادية ضمن حصة القوات اللبنانية».

وأعلن رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، أنه «ربما، ووفقاً لبعض الأنباء التي وردتنا أن حركة جديدة سيبدأها الرئيس المكلف مطلع الأسبوع لاعتماد ما يمكن اعتماده من معايير يرتئيها لتشكيل الحكومة. نتمنى له التوفيق والنجاح عسانا نبصر حكومة في وقت قريب بعد أن تأخرنا وضيعنا فرصاً ووقتاً ثميناً».

وعن إطالة مهلة التشكيل، قال: «نعزو السبب في إطالة هذه المدة إلى أن الرئيس المكلف لم يرد أن يعتمد معياراً واحداً في تشكيل حكومته، راح يستنسب التمثيل لكل الفئات والكتل والاستنساب يوقع في المراوحة ويرضي طرفاً ويزعج أطرافاً، يقبل به حزب وترفضه أحزاب، فالاستنساب لا يدل على بعد نظر في إدارة الشأن العام في البلاد. منذ البداية نصحنا وقلنا إن المعيار الواضح الذي يلتزم في تشكيل الحكومة هو أهون السبل والطرق من أجل سرعة التشكيل، كنا متواضعين في مطالبنا وسهلنا كل ما يمكننا أن نفعله، لكن التواضع منا قابله البعض بتضخيم أحجامهم التمثيلية ومطالبهم في التوزير فحصلت المراوحة ولا تزال».

وتمنى عضو تكتل «لبنان القوي» النائب ماريو عون، «أن يستمر الرئيس المكلف في الدفع ذاته في الاتصالات التي يجريها لحل العقد أمام تأليف الحكومة»، لافتاً إلى أن «الحلحلة في العقدة المسيحية لا تعني التوصل إلى حل».

وكشف «استعداد التيار للتراجع عن مطلب حصة من أحد عشر وزيراً للتيار ورئيس الجمهورية إلى عشرة وزراء».

وعن حصيلة الاتصالات مع «القوات»، أشار إلى أن «حزب القوات تنازل عن الحقيبة السيادية مقابل الحصول على أربع وزارات خدماتية وازنة».

واعتبر عون أن «البحث سيكون مكثفاً للوصول إلى قواسم مشتركة لحل هذه العقدة»، معلناً عن «تمسك التيار حتى الآن بالنائب طلال أرسلان».

وفي المقابل قال عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب وهبه قاطيشا: «حسبما رشح عن الاجتماعات الأخيرة مع أصحاب العقد، نحن لا نشكل أي عقدة بل نسهل لرئيس الحكومة المكلف. وليس هناك أي شيء عملي أو نهائي سوى أن اللقاء محاولة لحل العقدة، ومعروف أنها ليست عند «القوات» ولا عند الحزب التقدمي الاشتراكي ولا عند «تيار المستقبل»، إنما صاحب العقدة هو من يحاول تطبيق نظام الحزب الواحد في لبنان تيمناً بالنظام السوري والنظام العراقي السابق. وهذا لا يمكن أن يطبق في لبنان، فالبلد لا يحكم إلا بالتوازن والتوافق، ومن أجل ذلك العقدة مستمرة». وأكد أن «تأخر تشكيل الحكومة لا يتعلق بتقلبات المنطقة، فالمنطقة تعيش تقلبات كبيرة جداً، لذلك أنا لا أعتبر أن المسؤولية داخلية وليست خارجية أو إقليمية، لكنها، في معظمها داخلية ولأطماع شخصية».

وأوضح أن «ما يصدر عن رئيس «التيار الوطني الحر» خصم «القوات» ولا يصدر عن رئيس الجمهورية، و «يعز» علينا أن تصبح الرئاسة مرهونة لأحد الوزراء، وهي يجب ان تكون منزهة عن كل شيء. إن مطالبة باسيل بحصة يحشر الرئاسة في زاوية صغيرة منفعية، وهذا يؤذي الرئاسة والمسيحيين. نحن نعتبر أن حصة رئيس الجمهورية هي 30 وزيراً من دون استثناء وأن الوزير باسيل بفكره يضعف الرئاسة».

وعن تفاهم معراب، قال: «لا يزال سارياً وهم يعتبرون أنه سقط. وإذا كان الأمر كذلك فلنسقط كل عوامله».

ولفت عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب بلال عبدالله إلى أن «الطرح المتداول باختيار الوزير الدرزي الثالث بضمانة الرئيسين نبيه بري والحريري لم يطرح علينا، أقله حتى الساعة. أحدهم سرّب الخبر إلى وسائل الإعلام، وموقفنا لم يتغير». وعن لقاء قريب بين الحريري وجنبلاط، أكد عبدالله «أن الاجتماع ممكن في أي ساعة، لكن لا موعد قريباً بحسب معلوماتي، إنما القنوات مفتوحة بيننا وبين الرئيس الحريري، وعندما تكون هناك ضرورة للقاء سينعقد، ولا شيء يمنعه. اللقاء دائم بين مسؤولي «اللقاء الديموقراطي» و «تيار المستقبل».