السبسي يحيل على البرلمان قانون «المساواة» بين المرأة والرجل

السبسي يلقي خطابه في قصر قرطاج (موقع الرئاسة التونسية)
تونس - محمد ياسين الجلاصي |

قدّم الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي مشروع تعديلات قانونية تضمن عدداً من البنود المثيرة للجدل والخلاف تتقدّمها المساواة بين النساء والرجال في الإرث ومسائل أخرى في «الحريات الفردية»، في الوقت التي تظاهرت قوى نسوية وعلمانية للمطالبة بتطبيق المساواة التامة بين الجنسين في جميع المجالات ومن أجل التصديق على مجلة (قانون) شاملة للمساواة.


وقال الرئيس السبسي، في كلمة ألقاها في قصر قرطاج بمناسبة اليوم الوطني للمرأة التونسية ومرور 62 عاماً على إصدار مجلة الأحوال الشخصيّة، إن هذا القانون لا يتعارض مع «احترام إرادة الأفراد الذين يختارون تطبيق الشريعة الإسلامية»، معتبراً أن تبني تونس المساواة في الإرث تطبيقاً لفصول الدستور التونسي ومقتضيات الدولة المدنية، وفق قوله.

وأضاف أن تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة النيابية «ليس قانوناً بل هو مجهود فكري وأخلاقي ومذهبي وفني يمكن الرجوع إليه عند الاقتضاء».

وتقترح لجنة الحريات النيابية إقرار المساواة في الإرث بين المرأة والرجل وإلغاء العدة للنساء المطلقات والأرامل في حال أردن الزواج مرة أخرى، إضافة إلى مقترحات أخرى تتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام ومنح الأطفال غير الشرعيين ذات الحقوق التي يتمتع بها الأطفال معروفي الأبوين.

وكان الرئيس الباجي السبسي قدم، في آب (أغسطس) الماضي المبادرة وشكّل لجنة كلفها إعداد إصلاحات تشريعية، كما ألغت وزارة العدل التونسية مرسوماً إدارياً صادراً في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة (1957-1987) يمنع زواج التونسية بأجنبي قبل إشهار إسلامه.

وأعادت هذه التطورات الانقسام في الشارع التونسي حيث تظاهرت الآلاف من أنصار القوى العلمانية والنسوية دعماً لمقترحات التقرير وللتمسك بقيم الحداثة وحقوق المرأة والحريات الفردية، رداً على تظاهرات الرافضين للمساواة في الإرث السبت الماضي أمام مجلس النواب.