أردوغان يعلن أن بلاده ستقاطع أجهزة «أبل» رداً على العقوبات الأميركية

أردوغان استخدم آيفون للتواصل مع وسائل الإعلام خلال محاولة الانقلاب. (رويترز).
اسطنبول – أ ف ب |

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم (الثلثاء)، أن بلاده ستقاطع الأجهزة الإلكترونية الأميركية مثل هواتف «آيفون»، ردا على عقوبات فرضتها واشنطن على أنقرة، فيما عوضت الليرة التركية بعضا من خسائرها إثر تدهورها وسط توتر العلاقات.


والخلاف بين الدولتين، العضوين في «حلف شمال الاطلسي»، الذي تفاقم مع احتجاز تركيا لقس أميركي لسنتين، أثار شكوكا حول مستقبل الشراكة بينهما، وأجج المخاوف من أزمة اقتصادية وشيكة في تركيا.

وقال اردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة «سنقاطع المنتجات الإلكترونية الأميركية»، من دون أن يبد أي مؤشر على تسوية الخلاف، مضيفا «إن كان لديهم آيفون، فهناك في المقابل سامسونغ، ولدينا كذلك فيستل»، في إشارة على التوالي إلى هاتف شركة «أبل» الأميركية، وهاتف «سامسونغ» الكورية الجنوبية، والعلامة الإلكترونية التركية «فيستل».

وارتفعت أسهم «فيستل» سبعة في المئة في بورصة اسطنبول، بعد تصريحاته الأخيرة.

وتنتشر أجهزة «أبل» بكثرة في تركيا، واردوغان نفسه ظهر في الصور وبيده هاتف «آيفون» أو «آيباد».

وخلال محاولة الانقلاب في 15 و16 تموز (يوليو)، دعا أنصاره إلى النزول إلى الشوارع من خلال تطبيق «فيْستايم» الخاص بـ «أبل».

ومازح عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي قائلين، ان «تدهور الليرة يجعل اجهزة آبل تفوق قدرة الأتراك في أي حال».

وتفاقم انهيار الليرة، الذي بدأ قبل أسابيع، الجمعة الماضي مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مضاعفة التعرفة الجمركية على الصلب والألمنيوم التركيين.

وأعلنت الخطوط الجوية التركية على «تويتر» أنها ستنضم إلى حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل وسما يدعو الى عدم بيع الإعلانات لأميركا.

وكتب الناطق باسم الخطوط الوطنية يحيى اسطون على «تويتر»: «نحن، بصفتنا الخطوط الجوية التركية، نقف إلى جانب دولتنا وشعبنا. تم توجيه التعليمات اللازمة حول المسألة لوكالاتنا».

وأكد اردوغان أن تركيا تواجه «هجوما اقتصاديا، وعملية أكبر وأكثر عمقا»، وتابع «إنهم لا يترددون في استخدام الاقتصاد سلاحا»، مضيفا «ما الذي تريدون فعله؟ إلى أين تريدون أن تصلوا؟»، متوجهاً إلى الولايات المتحدة.

وأقر الرئيس التركي أن الاقتصاد التركي يعاني من مشكلات، منها العجز الكبير في الحساب الجاري، وتضخم بنسبة 16 في المئة تقريبا، لكنه اضاف «الحمد الله اقتصادنا يعمل مثل الساعة».

بدوره، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو إنه من المقرر أن يزور القائم بأعمال السفارة الأميركية برانسون اليوم، مضيفا أن محادثات تجري للخروج من الأزمة.

وأجرى سفير تركيا لدى واشنطن سردار كيليتش أمس، محادثات مع مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في اجتماع قال تشاوش اوغلو إن «البيت الأبيض قام بالترتيب له».

ونقل السفير التركي رسالة بأن الضغط والتهديدات تؤدي فقط إلى «فوضى» في العلاقات التي لا يمكن أن تتحسن، إلا بعد أن تتخلى واشنطن عن لغة «التهديدات»، وفق تشاوش اوغلو.