الاتحاد الأوروبي في مواجهة أزمة «أكواريوس»

مهاجرون ينزلون في ميناء ملقة (جنوب أسبانيا) بعدما انتشلهم قارب إنقاذ من عرض البحر (رويترز)
باريس، روما، طرابلس - «الحياة»، أ ف ب |

تعرضت دول أوروبية عدة معنية بملف المهاجرين، لضغوط من أجل إيجاد حل للأزمة مع الجهة المشغلة لسفينة الإنقاذ «أكواريوس» العالقة للمرة الثانية في البحر المتوسط وعلى متنها 141 شخصاً... في وقت أعلنت وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي (فرونتكس) أنّ المهاجرين باتوا يتجنبون طريق المتوسط الرابط بين السواحل الليبية والإيطالية.


وأعلنت فرنسا إنها على تواصل مع دول أوروبية أخرى من أجل التوصل «سريعاً» إلى إيجاد ميناء لرسو السفينة بعد أن أغلقت إيطاليا ومالطا، وهما الأقرب لموقعها الحالي، موانئهما بوجهها.

وهذه ثاني أزمة أوروبية تشعلها «أكواريوس»، ففي حزيران (يونيو) ظلّت السفينة عالقة لأسبوع في مياه المتوسط وعلى متنها 630 مهاجراً بعد ان رفضت كل من روما وفاليتا استقبالها.

وفي تصريح أصدرته الرئاسة الفرنسية ليل الإثنين- الثلثاء، أبدت باريس مجدداً عدم موافقتها على «الموقف السياسي المتشدد للغاية» لإيطاليا، مستخدمة في ذلك لغة أكثر ليونة من تلك التي استخدمها الرئيس إيمانويل ماكرون قبل شهرين حين اتهم القادة الإيطاليين باتخاذ موقف «معيب وغير مسؤول».

بدوره، قال الناطق باسم المفوضية الأوروبية توف آرنست إنه على تواصل مع «عدد من الدول الأعضاء» سعياً للتوصل إلى «حل سريع» للأزمة.

بعيداً عن ليبيا

في غضون ذلك، أعلنت وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي ارتفاع عدد المهاجرين الواصلين لإسبانيا إلى 8800 مهاجر في شهر يوليو هذا العام، مقارنة بـ2300 للفترة نفسها من العام 2017، بعدما بات المهاجرون يتجنبون طريق المتوسط الأوسط، أي الذي يربط سواحل ليبيا بالسواحل الإيطالية.

وأوضح تقرير وكالة «فرونتكس» أن ثلاثة أرباع المهاجرين الذين عبروا المتوسط خلال الأشهر الأولى من العام وصولاً إلى إسبانيا أتوا من المغرب ومن دول جنوب الصحراء.