استنفار أمني في مصر مع ذكرى اعتصاميْ «الإخوان»

قوات الأمن المصرية. (رويترز).
القاهرة – «الحياة» |

عززت أجهزة الأمن المصرية إجراءاتها لتأمين منشآت مهمة وحيوية وميادين عامة مع قرب عيد الأضحى، تزامناً مع الذكرى الخامسة لفض اعتصامي جماعة «الإخوان المسلمين» في 14 آب (أغسطس) من العام 2013، في ميداني «رابعة العدوية» في القاهرة و «النهضة» في الجيزة، وهي المناسبة التي تستغلها الجماعة للتحريض ضد الحُكم، في وقت أعلنت وزارة الداخلية اعتقال 6 من قيادات «الإخوان» في ضاحية السادس من أكتوبر جنوب القاهرة و7 آخرين في البحيرة شمال مصر، كانوا يخططون لإحداث فوضى بالتزامن مع ذكرى فض اعتصامي الجماعة.


وتأتي هذه الإجراءات، في ظل الكشف عن خليتين إرهابيتين في محيط القاهرة، إحداهما كانت تُخطط لاستهداف كنيسة العذراء في «مسطرد» شمال العاصمة، إذ قُتل انتحاري نتيجة انفجار عبوة ناسفة فيه بعدما فشل في تخطي الطوق الأمني حول الكنيسة، فيما اعتقل أفراد الخلية في أحياء مختلفة في العاصمة، أما الخلية الثانية، فقتل 6 من عناصرها في شقة في ضاحية السادس من أكتوبر جنوب القاهرة.

وأفادت وزارة الداخلية في بيان أمس، بأن عناصر قيادية في جماعة «الإخوان» من محافظة سوهاج (في الصعيد) فرت إلى ضاحية السادس من أكتوبر، واعتقلتهم قوات الأمن خلال تحضيرهم لإحداث حال من الفوضى وإثارة الشغب بالتزامن مع ذكرى فض اعتصام «رابعة العدوية».

وأشارت إلى معلومات عن إصدار قيادات الجماعة الفارة في الخارج تكليفات لعناصرها من قيادات الداخل، لإعادة إحياء نشاط الجماعة وتنفيذ مخطط يعتمد على نشر الإشاعات المغلوطة لإثارة المواطنين وحضهم على التظاهر وإحداث حال من الفوضى مع توفير أوجه الدعم المالي اللازم لتنفيذ المخطط، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي تزامناً مع ذكرى فض «الاعتصام المسلح في ميدان رابعة العدوية». ولفت البيان إلى رصد نيّة عدد من قيادات الجماعة الفارة في محافظتي سوهاج في الجنوب والبحيرة في الشمال، عقد لقاءات تنظيمية لوضع آليات تنفيذ هذا المخطط ووسائل تمويله، وأمكن تحديد مكان لقاء العناصر الفارة من محافظة سوهاج في ضاحية السادس من أكتوبر، وتم ضبط 6 من عناصر الجماعة، 3 منهم محكومون غيابياً في قضايا عنف. كما تمكنت قوات الأمن من ضبط 7 عناصر من الجماعة في البحيرة.

وعثر في حوزة المتهمين على وثائق تنظيمية ووسائط إلكترونية تحوي تكليفات صادرة لهم ومبالغ مالية كبيرة. وقالت وزارة الداخلية إن نتائج التحريات أكدت مسؤولية الموقوفين عن توفير الدعم المالي من خلال التنظيم الدولي لـ «الإخوان» لإعادة إحياء نشاطات الجماعة داخل مصر والإنفاق على تحركات عناصرها لإثارة الشارع المصري.

في غضون ذلك، انتشرت قوات الجيش أمام المنشآت العسكرية، فيما عززت الشرطة وجودها أمام منشآت مهمة، ولوحظ انتشار حواجز ثابتة في شوارع القاهرة ليلاً، للتأكد من هوية المارة وتفتيش السيارات، خصوصاً في المناطق التي تضم مؤسسات مهمة أو سفارات أجنبية. وتجوب دوريات أمنية تضم أعداداً من أفراد الشرطة المدججين بالسلاح والملثمين أحياناً الميادين الكبرى في عواصم المحافظات لضبط الأمن.

وفي «ميدان التحرير» في قلب القاهرة، تراصت سيارات الشرطة وقوات الأمن لمنع أي تجمعات في ذكرى فض اعتصامي «الإخوان»، وجابت دوريات أمنية محيط وسط القاهرة للتأكد من استتباب الأمن.

واستنفر قطاع الحماية المدنية في وزارة الداخلية، خصوصاً خبراء المتفجرات للكشف عن أي عبوات في محيط المناطق التي قد تشكل أهدافاً للجماعات المتطرفة. كما شهد محيط الكنائس في مختلف المحافظات المصرية استنفاراً أمنياً ملحوظاً، وطُبقت إجراءات صارمة لحراسة الكنائس الكُبرى، التي فرض طوق أمني حولها ومنع مرور السيارات في محيطها، مع إخضاع كل زائريها للتفتيش.